أحكام الإعدام لم تشف غيظ المحتلين من ثلاثة معتقلين أحوازيين ليعذبوهم طيلة ثلاثة أشهر ونصف

بعدَ اخفائِهم بشكلٍ قسري، لمدةِ مئةٍ وإحدى عشرَ يوما، أعادت سلطاتُ الاحتلالِ الإيرانية، إلى سجنِ الأحوازِ المركزي، ببلدةِ شيبان، المعتقلينَ الأحوازيينَ الثلاثة، حسين الِّيلاوي، وناصر المُرمَّضي الخفاجي، وعلي خزرج، والذينَ سبقَ لمحاكمِ الاحتلالِ أن أصدرت بحقِّهم، أحكاماً بالإعدام، وهم في حالةٍ يُرثى لها، من أثرِ التعذيبِ الظاهرِ على كاملِ أجسادِهم.

كان الاختفاءُ القسري، قد لفتَ أنظارَ منظمةِ العفوِ الدولية، والتي طالبت دولةَ الاحتلالِ، بالكشفِ عن مصيرِهم، لتضيفَ من جديد، إلى سجلِّها الإجرامي، مزيداً الجرائم بحقِ المعتقلين الأحوازيين، حيثُ تشيرُ علاماتُ التعذيبِ الظاهرةِ على أجسادِهم، جانباً من طبيعةِ الحقدِ لدى الاحتلال، والذي لم يكتفي بالحكمِ عليهم بالإعدام.

وكانت سلطاتُ الاحتلالِ اتهمت المعتقلينَ بحيازةِ الأسلحةِ، ومهاجمةِ أحدِ المخافرِ التابعةِ للقواتِ الأمنيةِ في الأحوازِ العاصمة، زاعمةً انتماءَهم إلى فصائلَ مسلّحةٍ خارج البلاد.

وأمامَ حالةِ القلقِ والخوفِ التي عايشتها عائلاتُ المعتقلين على مدى ثلاثةِ أشهر، من تَوقُّعِ تنفيذِ حكمِ الإعدامِ خلالَ مدةِ إخفائِهم، والواقعِ الجديدِ في ممارسةِ التعذيبِ الجسدي، على نحوٍ متواصلٍ طيلةَ تلك المُدة، يجدُ ذوو المعتقلينَ أنفسَهم بلا حولٍ ولا قوة، في مواجهةِ أحقادِ الاحتلالِ، وخبثِهِ في التعاملِ معَ محكومين بالإعدام، قبل تنفيذِه للحكم.

على أنّ استفرادَ سلطاتِ الاحتلالِ بهؤلاءِ المعتقلين، يعكسُ مدى إحساسِهِ بالخوفِ من العملِ المقاومِ له على الأرضِ الأحوازية، بالرغمِ من امتلاكِهِ للسلاحِ والمليشياتِ ذاتِ الأعدادِ الكبيرة، فضلاً عن استخباراتِه الأمنية، المنتشرةِ في كلِّ بقاعِ الأحواز، وما ذاك إلا لأنّ هؤلاءِ جميعاً يعرفونَ أنهم لصوصٌ وشُذَّاذُ آفاق، وأنّ بقاءَهم في الأحوازِ لن يستمرَّ فيها إلى الأبد، فهم يدركون أن زوالَهم باتَ قابَ قوسينِ أو أدنى، وأنّ غضبَ الأحوازيين سيتفجّرُ في يومٍ قريب، بركاناً يُزيلُ أثرَهم منها بعد عين.  

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق