الرزيف فن شعبي يحمل أصالة وعراقة الماضي في جنوبي الأحواز والخليج العربي

 لا أحدَ يعرفُ على وجهِ الدِّقةِ، متى بدأَ الاحتفالُ بطريقةِ الرَّزيف في جنوبي الأحوازِ، وفي عدةِ مناطقَ في الخليجِ العربيّ.

الرَّزيفُ هو فنٌّ شعبيٌّ يمتازُ بخصوصيتِه العربية، وبجمالِ أجوائِهِ التي تمزجُ بينَ فنِّ الأهزوجةِ والغناء، وبينَ فنونِ الإيقاعِ، حيثُ يصطفُ الرجالُ وهم يحملون ما يشبهُ العصيّ القصيرة، على شكلِ أرتالٍ متقابلةٍ وهم يرددون الغناءَ وراءَ بعضِهم البعض، بينما يُحاطُ المشاركونَ بعازفي الطبول، وعازفي المزاهرِ أو الطارات.

يرى خبراءُ الفنونِ الشعبيةِ أنّ فنَّ الرَّزيف يجسدُ معركةً بين الرجال، حيثُ تكونُ العصيُّ بديلاً عن السيوف، بينما يكونُ الاصطفافُ والتقابلُ بمثابةِ إعادةِ رويٍّ لللمعركة.

وقد يختلفُ الرزيفُ بين منطقةٍ وأخرى من سواحلِ الأحوازِ أو الخليجِ العربي، فهناك من أضافَ آلاتٍ نُحاسية ومزامير، وهناك من حاولَ إدخالَ آلةَ الأورغ الحديثةِ، على أنّ ما يميّزُهُ هو كونُهُ يُكسبُ المحتفلينَ حماسةَ الفرحِ والبهجةِ، ويعطي شعوراً مماثلاً لمن يراقبُ تلكَ الصفوفَ من الرجالِ بزّيهم الأبيض، وهم يغنون ويتمايلونَ بكلِّ غِبْطَةٍ وسعادة.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق