ارتفاع مناسيب المياه خلف سدود الدجيل والكرخة والجراحي يثير مخاوف الأهالي من كارثة للسيول

أثارت الأنباء عن ارتفاع مناسيب المياه خلف سدود الدجيل والكرخة والجراحي ، إلى حالة من الذعر لدى أهالي القرى والمدن المحيطة بهذه الأنهار، خشية تكرار كارثة السيول المفتعلة ربيع العام الماضي.

وزادت مخاوف الأهالي بسبب عدم تأهيل وإعادة بناء مصدات السيول في معظم القرى والمدن التي سبق وأن تعرّضت لكارثة السيول ربيع العام الماضي.

على صعيد متصل علّقت سلطات الاحتلال عمل جميع الدوائر التابعة لها في أقضية عدة مدن شمالي الأحواز، بسبب ارتفاع مستويات فيضانات الأمطار فيها.

وأضافت مصادر الاحتلال، بأن دوائرها في أقضية الأحواز العاصمة، وكوت عبدالله، معشور، والعميدية، والخلفية، مغلقة حتى إشعار آخر، نتيجة حالة الغرق التي تعيشها خلال جائحة الفيضانات الأخيرة.

في غضون ذلك أفادت مصادر خاصة لقناة أحوازنا، بتسبب فيضانات الأمطار بخسائر جسيمة لمنازل وممتلكات المواطنين في مدينتي معشور والأحواز العاصمة.

و أظهرت مقاطع مصورة غرق الشوارع والمنازل ، بمستويات يتجاوز فيها منسوب المياه المتر الواحد.  وأضافت المصادر، أن نحو خمسمئة منزل في مدينة معشور تضررت على نحو مباشر جراء فيضانات الأمطار فيها.

فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن أكثر من ألف منزل في مدينة الأحواز العاصمة، تعرضت لخسائر جسيمة ومباشرة، لاسيما في أحياء العين والصياحي ومندلي والزهيرية ، والتي تزيد فيها الكارثة، بسبب اختلاط مياه الأمطار بمخلفات الصرف الصحي، ما يعقد عمليات التجفيف والتطهير داخل هذه المنازل.

في هذا السياق تعيش بلدة الجراحي ومحيطها واقعا كارثيا، يتشابه مع ما جرى في الشعيبية ربيع العام الماضي، حيث تم عزل البلدة ومحيطها بشكل كامل بعد انقطاع الحركة على ثلاثة وثمانين طريقا محوريا فيها.

وكانت سلطات الاحتلال أعلنت أن المياه قد فمرت الطريق الواقع غربي نهر الجراحي، بشكل كامل، قبل أن تعلن في بيانها عن تعطيل حركة ثلاثة وثمانين طريقا محوريا مرتبطا بها.

وفي سياق متصل ذكر ناشطون أحوازيون أن فيضانات الأمطار تسببت بمحاصرة عدد من قرى شمالي الأحواز، ومنعتهم من التزود بالحاجيات الأساسية.

هذا وتسببت فيضانات الأمطار بإغراق أكثر من عشرين قرية في قضاء مدينة السوس، بسبب غزارة الأمطار وانسداد شبكات الصرف الصحي، خلال يوم واحد.

وذكر شهود عيان أن المياه ارتفعت إلى حدود المتر عن سطح الأرض، وتسرّبت إلى بيوت الأهالي، لتغرق الأثاث والأجهزة الكهربائية، وتحوّلت الطرق الترابية إلى مستنقعات موحلة يصعب السير فيها.

كما قالت مصادر خاصة لقناة أحوازنا إن طريق الساحلي الرابط بين مدينتي أبوشهر وجنابة لا يزال مغلقاً نتيجة هطول الأمطار الأخيرة.

وأضافت المصادر أن عدداً من قرى أبوشهر، والدلمون، وجنابة، والتاج، باتت معزولة بشكل كامل عن محيطها نتيجة محاصرة ميها الأمطار لها.

وأشار ناشطون في تلك المناطق إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في هذه القرى ، نتيجة الغياب التام لمؤسسات الاحتلال وصعوبة إيصال المساعدات الإغاثية للأهالي المحاصرين .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى