رئيس حركة النضال العربي يطالب مجلس التعاون الخليجي بتبني القضية الأحوازية في الأمم المتحدة

وجه رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، السيد سعيد حميدان، رسالة إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي، بمناسبة انعقاد القمة اليوم في المملكة العربية السعودية، تطالب بدعم القضية الأحوازية سياسيا.

وطالب حميدان في رسالته قادة الدول الخليجية بإدراج قضية الأحواز ضمن أعمال القمة والاعتراف بعدالتها، ودعم حق الأحوازيين في تقرير المصير.

وتضمنت الرسالة مطالبة قادة الخليج العربي، بتبني القضية الأحوازية سياسياً وعرضها في الأمم المتحدة ودعمها أمام المنظمات الدولية والإقليمية ضد انتهاكات الاحتلال الإيراني لكافة حقوق الإنسان الأحوازي.

وأوضحت الرسالة أن الاحتلال يهدف إلى تفريس الأحواز ورغم ذلك فقد بقيت الأحواز عربية بتاريخها وقيمها ولغتها العربية وعاداتها وتقاليدها وبقي الأحوازيون أكثر تصميما على إنهاء الاحتلال وانتزاع حقهم في الحرية والحياة الكريمة.

وجاء في نص الرسالة:

بعون الله وتوفيقه وبدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تنعقد القمة الخليجية الهامة لقادة مجلس التعاون الخليجي في الخامس من شهر يناير 2021 في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة الحساسية، تفرض أمام هذه القمة ملفات متعددة تنتظر الفصل فيها، بقرارات تعود بالفائدة على أمن الخليج ووحدته واستقراره، ونحن في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، انطلاقا من إيماننا المطلق بأن إمارة الأحواز العربية المحتلة عنوة من الدولة الفارسية، وشعبها العربي الأصيل، جزء لا يتجزأ من خليجنا العربي، نرفع إلى أصحاب الجلالة والسمو…أسمى تحياتنا الأخوية، وتمنياتنا أن يبارك الله جمعكم هذا ويسدد خطاكم لما فيه خير خليجنا وأمتنا العربية.

أصحاب الجلالة والسمو…

إنها لمناسبة عظيمة أن نرفع إلى جمعكم الكريم هذا، استغاثة شعبنا الذي أضنته المآسي لما يقارب القرن من الزمان في ظل الاحتلال الفارسي الغاشم، الشعب الأحوازي يستنجد بكم لتكونوا ظهيرا له في محنته التي طال عليها الأمد تحت الاحتلال الفارسي، ولسنا بحاجة إلى أن نؤكد لم وأنتم إخوتنا في الدم أن على مجلسكم الموقر التزام أخلاقي وأدبي تجاه إمارة الأحواز العربية التي تمتد على طول الضفة الشرقية للخليج العربي، وشعبها يرزح تحت الاحتلال، حتى يرفع عنه الظلم وينال حقه المشروع في الاستقلال والحرية، وعليه فإن الشعب العربي الأحوازي في أمس الحاجة إلى وقفتكم الجادة لتسهم في إخراجه من حياة البؤس التي فرضت عليه في ظل الاحتلال الفارسي.

دأب شعبنا منذ تأسيس جامعة الدول العربية على طلب العون والنجدة من أشقائه العرب إلا أن النتيجة ومآلات الأمور لا تحتاج إلى الشرح والتوضيح…لن نجتر تاريخنا من الواقع العربي في الفترة الماضية لأنه أليم وله في النفس شيء من العتبى، يكفي أن نقول أن الوضع أصبح أسوأ مما كان عليه، لأن سياسة الحصار السياسي والإعلامي التي اتبعها نظام الشاه الهالك واستمر عليه نظام الملالي المجرم، وجدت للأسف من يتماهى معها في وطننا العربي، لأنها اتخذت على أنها القاعدة الذهبية التي تحافظ على السلم الإقليمي واحترام الكيانات السياسية القائمة، دون أدنى اعتبار للحقوق السياسية للشعب العربي الأحوازي، بالإضافة إلى ترسيخ مساعي حلفاء الفرس وفقا لخططهم الاستعمارية ومصالحهم الاقتصادية، إلى فرض الوحدة القسرية على شعوب المنطقة ضمن الكيان الذي سمي فيما بعد “إيران” والمكون من كيانات غير متجانسة عرقيا وثقافيا وإقناع المجتمع الدولي بهذا الكيان القائم على الظلم والقهر والذي لم يستقر يوما إلا بالحديد والنار.

إلا أن الجانب المشرق في النتيجة كان الصمود الأسطوري لشعبنا وتضحياته الجسام وثورته المستمرة في وجه المحتل الذي استهدف جميع مقومات الحياة للسيطرة عليه وإركاعه، واستهدف قيمه العربية وتاريخه ولغته لطمس هويته وصولا إلى فرض هدفه في تفريس الأحواز، والآن وبعد مرور أكثر من تسعة عقود على الاحتلال بقيت الأحواز عربية بقيمها وتاريخها بلغتها وعاداتها وتقاليدها، وبقي الأحوازيون أكثر تصميما على إنهاء الاحتلال وانتزاع حقهم في الحرية والحياة الكريمة.

أصحاب الجلالة والسمو

ننتهز هذه الفرصة العظيمة لنذكركم  بواجبكم تجاه شعب عربي خليجي يرجو عونكم في محنته التي تزداد سوءا في ظل حكم عصابة الملالي وأذرعه الإرهابية، كل ما نحتاجه أن يدرج ملف قضية شعبنا ضمن أعمال قمتكم والاعتراف بها كقضية عادلة، ودعم حقنا في تقرير المصير، وتبني قضيتنا سياسيا في الأمم المتحدة لتحريك ملفها والبت في حيثياته، ودعمنا في باقي المنظمات الدولية والإقليمية للتحقيق فيما يتعرض له شعبنا من انتهاكات لحقوقه في هذه الحياة.

أصحاب الجلالة والسمو

كلنا نعلم بأن الأزمات التي تعيشها المنطقة العربية في الوقات الراهن مصدرها إيران، ونعلم أيضا أن الفوضى التي أحالت دولا عربية كانت مثالا للاستقرار، إلى دول فاشلة بفضل إيران، ترتع فيها مليشيات طافية تدار من طهران…تحكم بأمر “وليه الفقيه” تقتل بأمره، تسرق بأمره، تشيع الفساد بأمره، حتى يخيل للرائي أن لا استقرار ولا أمن ولا سلام في المنطقة إلا بإرادته ومشيئته.

أرادوا إشاعة الفوضى والفساد كمقدمة لتحقيق حلمهم الأزلي… حلم الإمبراطورية الفارسية التي أفلت بالفتح الإسلامي، لن تكون حسب أساطير حقدهم المتوارث إلا على أنقاض بلاد العرب، نحن على يقين بأن هذا الحلم مستحيل التحقيق كحلم إبليس في الجنة.

فقط المطلوب هو توفير الأسباب اللازمة لإفشال هذا المشروع، وعليه فإننا نرى أن لا أمن ولا استقرار في منطقتنا إلا بمواجهة المشروع الفارسي والمشاريع الأخرى في المنطقة بمشروع خليجي قادر على جمع العرب خلف هدف واحد على قلب رجل واحد.

1-2

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى