ناشطون يحيون الذكرى الأولى لانتفاضة السجون في سبيدار وشيبان

أحيا ناشطون أحوازيون، شمعة الذكرى الأولى لانتفاضة السجون، والتي اندلعت داخل سجني سبيدار وشيبان وامتدت إلى بقية سجون الأحواز المحتلة، في الأول من نيسان أبريل من العام الماضي.

وكانت لجان التنسيق الأحوازية وجهت رسالة إلى عائلات الشهداء من المعتقلين، أشادت فيها بتضحياتهم وبطولتهم، إزاء قمع قوات أمن الاحتلال ومليشياته، والتي استخدمت الرصاص الحي والقنابل الدخانية داخل العنابر، مرتكبة مجزرة حقيقية، راح ضحيتها 18 شهيدا، وأكثر من 36 جريح.

وكان المعتقلون داخل سجني سبيدار وشيبان، تناهت إلى مسامعهم، عمليات إفراج مشروط عن السجناء في معظم سجون دولة الاحتلال الإيرانية، لأكثر من مئة ألف سجين، خلال جائحة فيروس كورونا، بعد أن استشرى الوباء في السجون، إلا أن السلطات لم تفرج عنهم وبدأت عدوى كورونا تنتشر بينهم في قسام السجن، فقرروا الاحتجاج على هذه الظروف، فأضرم السجناء في سجن سبيدار، وسط الأحواز العاصمة، النيران في ساحات قريبة من أقسامهم، في نهاية شهر مارس من عام 2020، لترد عليهم إدارة السجن برمي النيران إلى داخل أقسامهم، وضرب القنابل الدخانية، مع استخدام الرصاص الحي، حيث استشهد عدد من المعتقلين بالرصاص، وبعضهم اختنق بالأدخنة.

أمّا سجنُ الأحوازِ المركزي، قربَ بلدةِ شيبان، فقد شهدَ حالةً من التنظيمِ للاحتجاجِ، حيثُ أضرمَ المعتقلونَ في الأقسامِ رقم: 6 و7 و9 و 10، النيران داخل زنازينِهم، وحاولوا خلعَ بوابةِ السجن، ليجدوا حصاراً كبيراً من مليشياتِ الحرسِ الثوري، والتي دخلت ساحةَ السجن، لتتولى إدارةَ القمعِ بشكلٍ مباشر، حيث أطلقت الرصاصَ الحي، مع القنابلِ المسيلةِ للدموع، والقنابلِ الدخانية، رغمَ أن المعتقلينَ لا يمتلكونَ أيّ أسلحة، ليسقط 18 شهيداً، وأكثر من 36 جريحاً، إصابة بعضهم تسببت بعاهات مستديمة.

وفي خارج سجن شيبان، توافدت أمهات المعتقلين وذويهم، للاطمئنان عليهم، فاعتدى عناصر أمن الاحتلال عليهن بالضرب والشتم، ليتم الاتصال بهم بعد يومين لاستلام جثث أبنائهن، وقد تم قتلهم بالرصاص الحي والحرق والاختناق.

لم تهدأ الأحداث داخل السجون الأحوازية، وجرى نقل السجناء السياسيين إلى زنازين انفرادية، بينما منعت إدارة السجون المصابين من تلقي العلاج، ما تسبب باستشهاد المزيد من المعتقلين، فيما حاولت سلطات الاحتلال التعتيم على جريمتها بحق المعتقلين، في مجزرة رهيبة، صمت عنها المجتمع الدولي، إلا من بضعة إدانات لمنظمات حقوقية وإنسانية، من تلك التي لا يعبأ بها النظام الإيراني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى