غضب عارم بين الأحوازيين بسبب تكرار انقطاع المياه وتلوثها

يشكو الأهالي في مختلف المناطق الأحوازية من تكرار انقطاع المياه وتلوثها، ما تسبب في زيادة معاناة المواطنين وتضرر الاراضي الزراعية ونفوق المواشي، الأمر الذي خلق موجة كبيرة من الغضب بين الأحوازيين.

فقد تجمع عشرات المواطنين الأحوازيين من أبناء ناحية المنصورة التابعة لقضاء الفلاحية، للاحتجاج على تردي الأوضاع المعيشية وشح المياه.

وقال المحتجون، إنه بالرغم من وجود أنهار في الأحواز، ووجود ثروات نفطية هائلة، فإنهم يعانون من شح المياه، وتردي أوضاعهم المعيشية، بشكل غير مفهوم، بالنظر إلى ما تتمتع به مناطقهم من خيرات وثروات.

كما شكا أهالي عدة أحياء في الأحواز العاصمة، من تلوث مياه الشرب بالشوائب والأتربة والعوالق، مع انبعاث رائحة كريهة منها.

وأكد الأهالي، إن مياه الشرب تتسبب بأمراض معوية ومعدية، مشيرين إلى تقديمهم عدة شكاوى بهذا الخصوص لمؤسسة المياه، دون أن تكون هناك أي استجابة عملية.

 

وكانت دائرة الصحة اعترفت في وقت سابق، بدور تلوث مياه الشرب، في زيادة أعداد المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي، وأمراض جهاز الهضم، دون أن تقوم مؤسسة المياه بأي إجراء للحد من هذا التلوث.

وفي هذا السياق استمرت أزمة الانقطاع التام لمياه الشرب، عن مدينة الجمير جنوبي الأحواز، وذلك لليوم الثالث على التوالي.

وقالت مؤسسة المياه إن سبب الانقطاع يعود إلى وجود كسر في الأنبوب الرئيسي، الذي يشكل عصب شبكة المياه داخل المدينة.

وتسبب انقطاع المياه في مضاعفة أعباء الأهالي، حيث يضطرون لشراء المياه من باعة الصهاريج، في ظل ارتفاع كلفة الحصول على مياه كافية من هؤلاء الباعة مع تدهور الأحوال الاقتصادية.

وفي قصبة النصار اعترف حاكم الاحتلال، صادق جلالي، بأن هناك 34 قرية تابعة للمدينة تعاني من شح المياه.

وأوضح جلالي، أن شبكات المياه في هذه القرى، باتت قديمة جدا، ومتهالكة، وتحتاج للصيانة والتجديد، مؤكدا أن هذه القرى معرضة لمزيد من العطش، إذا ما استمر الحال على ما هو عليه.

من جانبهم قال أهالي بعض القرى، إنهم تقدموا منذ سنوات لمؤسسة المياه، يطالبونها بإعادة تأهيل وصيانة شبكة المياه، لكن المسؤولين كانوا يماطلون عمليات الإصلاح، رغم اهتراء الأنابيب من الداخل، وإصابتها بالصدأ.

إلى ذلك، عبر أهالي مدينة خور موسى عن استيائهم من تكرار انقطاع مياه الشرب عن منازلهم، لساعات طويلة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وأكد الأهالي، عدم قدرتهم على تحمل تكاليف شراء المياه من باعة الصهاريج بشكل يومي، وعدم كفايتها لجميع استعمالاتهم، مطالبين مؤسسة المياه بتوضيح أسباب الانقطاع المتواصل في بعض أحياء المدينة.

في غضون ذلك تداول ناشطون صوراً تظهر الآثار الخطيرة على حياة الجواميس في قضاء الحميدية، بسبب جفاف نهر الكرخة.

وأبرزت الصور مجموعة من الجواميس تتزاحم في بركة من المياه الراكدة، فراراً من لهيب الشمس الحارقة، بعد تجاوز درجات الحرارة عتبة الخمسين درجة مئوية.

وقال أصحاب الجواميس في قضاء الحميدية، إن حياة مواشيهم باتت مهددة، بعد إصابتها بأمراض عديدة، ونفوق بعضها، نتيجة نقص المياه وتلوثها، رغم أهميتها في حياتهم المعيشية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى