اليونسكو تحذر من تحول الأحواز إلى صحراء بسبب الجفاف

حذر رئيس لجنة البيئة في منظمة اليونسكو، محمد درويش، من تحول الأحواز إلى أراض صحراوية، إذا ما استمر الجفاف ونقصان مياه الري فيها على هذا المنوال.

وكانت تقارير بيئية عديدة أشارت إلى تلف محاصيل المزارعين، ونفوق أعداد كبيرة من المواشي، نتيجة حرمان الأراضي من مياه الري، وانحسار منسوب نهر الدجيل والكرخة والدز، بنتيجة بناء السدود، واحتجاز المياه خلفها، وضخها نحو أراض في الشمال الفارسي.

وتوقعت لجنة البيئة في اليونسكو، حدوث تغيّرات بيئية ومناخية حادّة، خلال أقل من خمس سنوات، في عموم الأحواز، إذا ما استمرت عمليات التحكم بمياه الأنهار، من قبل دولة الاحتلال، بنفس مستوى التقنين الحالي.

على صعيد ذي صلة انتقد ناشطون أحوازيون تصريحات حاكم الاحتلال في شمالي الأحواز، قاسم سليماني دشتكي، والتي أقر فيها بوجود أزمة نقص حادة في المياه، تشمل عموم مناطق الأحواز، دون توضيح الأسباب، أو وضع آليات لإيجاد حلول لها.

وأكد الناشطون، أن إقرار وجود الأزمة، بعد قيام المزارعين ومربي الماشية بالاحتجاج على عدم وجود مياه للري والسقاية، يعتبر محاولة من حاكم شمالي الأحواز، امتصاص غضب الأهالي، لكن عدم التطرق إلى وجود تمييز عنصري في توزيع المياه، حيث تحظى المستوطنات، والأراضي التي يزرعها مستوطنون، في الأحواز، بكامل دعم سلطات الاحتلال، ويتم تأمين مياه الري لها، ولاسيما الأراضي المزروعة بالأرز، بينما يتم حظر زراعة الأرز والمحاصيل الصيفية، من قبل المزارعين الأحوازيين.

وفي إطار أزمة المياه بالأحواز لجأ المزارعون في قضاء الحميدية إلى شراء المياه من باعة الصهاريج الكبيرة، من أجل ضمان ري أراضيهم الزراعية.

وأبرز مقطع مصور، تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، أحد المزارعين وهو يتحدث عن استئجاره صهريج من أجل ري مزرعته، بعد إغلاق سلطات الاحتلال لقنوات الري المتفرعة عن نهر الكرخة، بشكل كامل.

من جانبه قال رئيس نقابة مزارعي قضاء ملا ثاني، خالد الربيعي، إن لجوء المزارعين لشراء المياه، يحملهم أعباء مالية إضافية، ستنعكس سلبا على أوضاعهم المعيشية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى