أخبار

التمادي في ممارسة الانتهاكات بحق المعتقلين في إيران بات نهجًا معتمدا

أحوازنا.نت

عندما لم يستطع النظام الإيراني مواجهة تبعات الموقف الدولي والإقليمي ضده ولما لم يعد قادرا على اتخاذ أي فعل لمواجهة هذه المستجدات أخذ ينتقم من الحلقة الأضعف في المعادلة وهم معتقلو الرأي و المعتقلين السياسيين الذين تعج سجونه بالآلاف منهم.

التمادي في ممارسة الانتهاكات بات نهجًا معتمدا من قبل سلطات نظام الملالي ومؤسساته ضد المعتقلين، بحيث اتسعت وتيرتها بشكل مخيف مؤخرا لتشمل القُصّر والأطفال والنساء وحتى الشيوخ وغالبا دون أي تهم تسوغ على الأقل اعتقالهم وزجهم في السجون.

مفهوم لَمْ شمل الأسرة انقلب في وعي النظام الإيراني فبات في ممارسات سلطاته هو جمع أفراد أسر المعتقلين السياسيين بذويهم داخل السجون كما وقع لأسرة المعتقل عبدالله بزرك زاده الذي تم اعتقال والده وشقيقه القاصر محمد، بدلاً من إطلاق سراحه وإنهاء معاناة أسرته التي تؤكد أن لا تهمة ولا دليل لدى السلطات لاعتقاله وأن ذلك جرى لمجرد أنه طالب بإلقاء القبض عن مجرمين اغتصبوا أربعين امرأة حرة من بلوشستان.

لا تتوقف سياسات النظام الإجرامية في كثير من الأحيان عند حد الإعتقال بل تصل إلى التفنن في الوحشية تجاه المعتقلين إما بمنعهم من حقوقهم في تلقي العلاج وتركهم يصارعون الموت في مواجهة آلامهم المزمنة رغم تحذير النشطاء والاطباء من أن حالات عدة تستوجب الرعاية الفائقة في المشافي لا البقاء في الزنازين ومن بين هؤلاء سعيد شيرزاد المعتقل في سجن رجائي كرج.

الإخفاء القسري دون إعلان التهمة أو الوجهة التي اقتيد اليها المعتقل، أحد أبرز أدوات سلطات النظام للتخلص من معارضيه، وهو ما يمنح هذه السلطات فرصة تصفية النشطاء دون ان تترك دليلا يثبت تورطها في ذلك وهو ما تحول إلى ظاهرة لا مجرد حادث هنا أو هناك.

إطالة أمد الإعتقال أو الزج بالمعتقلين السياسيين والمعلمين والنشطاء في عنابر مختلطة مع أكثر المجرمين خطورة هي من ركائز إجرام سلطات النظام  تجاه المعارضين.

حبس احتياطي يتواصل لسنوات أحيانا ودون محاكمة، ورفض الإفراج المشروط لأسباب صحية لمن قضى أكثر من نصف عقوبته هي مخالفات لقوانين النظام نفسه، حيث يخضع من توافق السلطات على تطبيق ذلك عليه يخضع لابتزاز من قبيل إرغامه على تقديم وثائق مالية باهظة مقابل إطلاق سراحه .

السجن الكبير ، ربما بات المفهوم الأكثر دقة في وصف إيران عموما فهذا  بالفعل واقع الشعوب الواقعة تحت سطوة نظام الملالي الامنية حيث تضيق بل تنعدم مساحة الحريات وتزداد وتيرة القمع والاعتقال التعسفي بكافة أشكاله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى