البصرة تشتعل بالتظاهرات ومحاولات حكومية لتهدئة الأوضاع

أحوازنا.نت

مظاهرات وإغلاق طرق وقتيل وعدد غير محدد من الجرحى جراء اشتباك المتظاهرين مع قوى الامن في البصرة جنوب العراق.

منع المتظاهرون خلال اليومين الماضيين ناقلات النفط من ترحيل حمولاتها من خيرات إلى خارج مدينتهم التي تحولت حسب شعارات المتظاهرين إلى مجرد مستودع للثروات تلجأ إليه الحكومة عندما تريد / دون ان تراعي مصالح أهل ثالث أكبر مدن العراق التي بات سكانها يعانون انتشار البطالة في صفوفهم في حين تحتضن المدينة أهم و أكبر المنشآت النفطية التي تدر المليارات سنويا.

في آخر المحاولات الحكومية لتهدئة الأوضاع حط رئيس الوزراء حيدر العبادي في البصرة قادما من بروكسل، في محاولة لاحتواء الاحتجاجات المندلعة منذ خمسة أيام، وترفع بالأساس شعارات ضد الفقر والبطالة والفساد والتدخل الإيراني في شؤون البلاد.

في خطوة يبدو أنها ساهمت في تعزيز وتصاعد الإحتجاجات وشعاراتها أصدر زعماء العشائر العراقية في البصرة بيانا أكدوا فيه دعمهم الكامل للمحتجين ومطالبهم واستنكروا استخدام السلطات للعنف في محاولة قمع أو إخماد المظاهرات.

لكن هذه المظاهرات بدأت تأخذ أشكالا احتجاجية ذات دلالات بالغة كإغلاق الطرق بين البصرة وبغداد و تعطيل مرور ناقلات النفط خارج المدينة بما يعزز شعارات المتظاهرين الرافضة لإهمال الحكومة لواقع سكانها البائس لصالح حسابات حزبية وسياسية لا تعود على البصريين بشيئ.

في محاولات اخرى لاحتواء الموقف تخصص الحكومة العراقية عشرة آلاف فرصة عمل لسكان البصرة، فيما يشكل مجلس الوزراء وفداً حكومياً برئاسة وزير النفط، لبحث الحلول الممكنة لمشكلات اهل المدينة فيصدر أمرا بتعيين 250 من أهالي قضاء شمالي محافظة البصرة و هو ما رأى فيه المحتجون ذرا للرماد في العيون و أخذوا يصعدون من احتجاجاتهم ثم لتعلن اللجنة الوزارية الخاصة بمتابعة مطالب المحتجين وضع خطط لمشاريع تنفذ بالسرعة الممكنة من شأنها كما تقول اللجنة تحسين الواقع الخدمي في المدينة كالكهرباء والصحة والمياه.

قتل يوم الاحد الماضي أحد المتظاهرين و أصيب 3 آخرون، فدخل المحتجون في اعتصام مفتوح قالوا إنه سيتواصل إلى حين الاستجابة لمطالبهم.

شرطة المحافظة لم تقف متفرجة فنشرت قواتها لحماية الدوائر الحكومية وأعلنت السيطرة الامنية على الوضع في حين تشير التطورات الميدانية إلى إمكانية تحول الوضع إلى عصيان مدني قد لا تنفع معه الحلول الترقيعية بعد الآن حسب بعض المراقبين.

مسؤولان في قطاع النفط العراقي افادوا بأن الاحتجاجات لم تؤثر بعد على الإنتاج في حقل غرب القرنة 2 ولا في الحقلين الآخرين غرب القرنة 1 والرميلة في وقت أصدرت وزارة النفط العراقية بيانا قالت فيه إن إنتاج غرب القرنة 2 يمضي بشكل طبيعي وإن قوات الأمن تسيطر على الوضع قرب الحقول النفطية.

و كأن مسؤولية تلك المؤسسات تنحسر فقط في ضمان خط إنتاج النفط بما يشير الى عدم اكتراث على الاقل من قبل تلك المؤسسات بمطالب الناس وهو ما أكده المرصد العراقي لحقوق الإنسان حيث قال إن الحكومة المركزية تتعامل بتهاون كبير مع اطلاق النار الذي تعرض له عدد من المحتجين خلال تظاهرات سلمية ضد سوء الخدمات والبطالة في البصرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى