التجفيف واحد من أسلحة الإحتلال الإيراني، وتمسك الأحوازيين بأرضهم يفشل مخططاته

أحوازنا.نت

جفاف الأنهار والشح الشديد في مصادر المياه الصالحة للإستخدام وارتفاع معدلات ملوحة ما تبقى منها ليست إلا نتائج سياسات الإحتلال الإيراني للأحواز خلال العقود الماضية وهو أمر تحول إلى كابوس ينغص عيش أبناء القرى والمدن الأحوازية في ظل سلبية تامة أو لنقل متعمدة من قبل سلطات نظام الإحتلال الإيراني.

جفاف نهر الكرخة الذي يعد المصدر الوحيد لريّ المساحات المزروعة في مئات المدن والقرى في الحميدية والصالحية والحويزة وغيرها يهدد بنفوق الثروة السمكية والحيوانية وجفاف الأراضي الزراعية، بما سيؤدي حسب المراقبين إلى فقدان السكان في هذه المناطق لمصادر رزقهم ومقومات عيشهم.

لا يستطيع المراقب المنصف للتطورات البيئية تلك إنكار كارثية مخططات الإحتلال بدءاً من بناء السدود التي لا تهدف إلى تأمين احتياطي مائي لأنباء الأحواز وإنما استجرار ملايين الأمتار المكعبة من المياه إلى داخل إيران لتغطية النقص الحاد في المياه داخل المدن الفارسية بل وتزيينها بالحدائق المائية وبيع ماتبقى منها إلى دول الجوار كالكويت والعراق مقابل المال الذي تبدده سلطات النظام على مشاريعها الإجرامية التدميرية في الداخل والخارج.

لم يترك الإحتلال شيئاً يذكره به الأحوازيون بالخير فهو لم يخلف في الوطن الأحوازي سوى الأضرار الصحية والبيئية والاجتماعية الجسيمة التي تعود على الناس بالأمراض والمعاناة التي تشمل معظم بل كل مناح الحياة إن شئنا الاقتصاد في ذكرها أو تكرارها.

طوابير المواطنين في عبادان والمحمرة والأحواز وخورموسى للحصول على ليترات من مياه الشرب تحت أشعة الشمس الحارقة التي تتجاوز الخمسين مئوية غالباً ، أصبحت مشاهد يومية معتادة يتناقلها النشطاء عبر صفحاتهم ولا تحرك في ضمائر العالم شيئاً من تعاطف أو غضب يتساوى على الأقل مع حجم المأساة.

الأوضاع الكارثية في عسلو والمنيخ تعد تجسيداً حقيقياً لما حصده أبناء الوطن جراء مخططات الاحتلال الخبيثة التي تستهدف تعطيش أصحاب الأرض تهميداً لتهجيرهم أو لنقل إرغامهم على الهجرة  مع انعدام مقومات العيش.

إن جميع الأحوازيين متمسكون بأرضهم التي لا تعني لهم المكان والجغرافية فقط وإنما الانتماء والأصالة والعمق الحضاري فهم يحبون الحياة على أرضهم ما استطاعوا الى ذلك سبيلا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى