النقص الحاد للمياه سبباً رئيسيا للعديد من الأزمات في الأحواز

أزمات متعددة يتعمد الإحتلال نشرها في أرجاء الوطن الأحوازي بغية إفراغه من سكانه وإنجاح خطته للتغيير الديموغرافي بإحلال المستوطنين فيه والتنعم بموارده الطبيعية وخيراته من الكنوز النفطية.

أزمة شح المياه وتلوثها والارتفاع الحاد في معدلات الملوحة تعد سببا رئيسيا وراء العديد من الكوارث التي تعصف بالوطن الأحوازي لما لها من انعكاسات على قطاعي الزراعة والصحة ، كالتسمم الذي يصاب به العشرات من المواطنين بشكل يومي ما تسبب في فقدان بعض العائلات لحياة أطفالهم في بعض الحالات والتي كان آخرها تعرض عدد من أهالي منطقة رفيع للتسمم نتيجة اخفاق الإحتلال في حل الأزمة وتوزيع المياه في غير مجاريها الصحيحة ما أدى إلى انتشار أمراض خبيثة كالسرطان والأمراض الجلدية والباطنية المزمنة.

تزايد الكوارث المائية اعترف بها الاحتلال نفسه حيث اعترف محسن حيدري عضو مجلس الخبراء الإيراني بالازمة المائية و وكشف وقوف مافيا مدعومة من إحدى الجهات الحكومية وراء نقل مياه الأحواز إلى الداخل الإيراني ما تسبب في الجفاف واليبوسة التي تعصف بالأحوازيين.

النقص الحاد في معدلات المياه وجفاف نهري الكرخة والفلاحية وانخفاض جريان سد آسك خطر بات يهدد أهالي المدن والقرى المحيطة بالعطش وبوار آلاف الهكتارات الزراعية كون هذه المجاري المائية المصدر الوحيد  لتضاف هذه المعاناة إلى حظر زراعة بعض المحاصيل الأساسية كالأرز والذرة وغيرها قبل سلطات الإحتلال.

وفي ظل تتابع أزمات المياه وعدم صلاحيتها للشرب والإستهلاك الآدمي أطلق نشطاء في مجال البيئة تحذيراتهم من أن جفاف بعض الأنهار كالكرخة أدى إلى انهيار الجزء الأحوازي من الهور العظيم بعد انخفاض منسوب المياه وهو ما أدى إلى نفوق العشرات من الماشية كالأبقار والجاموس والماعز إضافة إلى الثروة السمكية الأمر الذي زاد من معاناة الأهالي في عبادان والمحمرة وغيرها وهو ما وثقته العديد من مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الإجتماعي.

ويؤكد النشطاء ومنظمات عالمية أن الإحتلال ماض في مشاريعه الهادفة إلى تعطيش كل ما يعيش على الأرض في الأحواز من الإنسان والحيوان ومقومات الحياة رغم وصول الأزمة المائية في الأحواز إلى أعلى معدلاتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى