الفن إحدى أدوات الأحوازيين في مواجهة الإحتلال وفضح جرائمه

في خطوة تؤكد وعي الاحوازيين, وخاصة جيل الشباب منهم بدور الفن لتجسيد واقع الحياة السياسي والإجتماعي  نظم عدد من الفنانين والناشطين الأحوازيين في مدينة خور موسى مؤخراً معرضا فنيا شارك فيه عدد كبير من الفنانين والفنانات الأحوازيات وحضره حشد من المهتمين من احوازيين وغيرهم.

وجه هذا الطفل المتجهم في هذه اللوحة يعكس ربما صورة أطفال الأحواز الذين بات المستقبل بالنسبة إليهم شيئاً لا يستدعي التفائل بقدر ما يستوجب التأمل في شروط ومتطلبات تغيره.

الظواهر الاجتماعية المرضية  كالفقر وتشرد الاطفال في الاحواز ناتجة بلاشك عن الإحتلال وسياساته الإجرامية وهو ما حاول الفنانون هنا تجسيده لوحات إبداعية لا تخطؤ جمالياتها عين ذواقة عارفة بواقع الأحواز وتاريخه.

تقول هذه اللوحة إن هذا طفل اضطرته ظروف أهله المعيشية بلا شك إلى العمل بناء أو حمال حجارة يزن الواحد منها نصف بل ربما كل وزنه بينما يعكس الغضب المرسوم في وجهه غضب جميع الأحوازيين إزاء الإحتلال والحال الذي أوصلتهم إليه سياساته العنصرية.

المرأة لم تغب كذلك عن لوحات المعرض لكنها حضرت بائسة أو معنّفة أو مضطهدة بما يعكس ربما حسب وجهة نظر من رسمها على الأقل واقع المرأة في مجتمع لا زال الإحتلال يحول دون انتقاله إلى مرحلة حضارية جديدة تحفظ لها مكانتها.

كثافة في عدد اللوحات وحشد واسع من الحضور ضاقت به هذه الصالة المتواضعة المساحة والإمكانات , لكننا أمام مبادرات ثقافية أحوازية يصح اعتبارها عظيمة إذا ما أخذنا في الاعتبار أن الأحواز لا يزال محتلا و أن الاحوازيين وفنانيهم مقيدون بالإحتلال ومخلفاته التي تعكس هذه اللوحات رغبة راسميها وشخصياتها بالانعتاق منها عاجلاً أم أجلا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى