أخبار

الإحتلال يحول مدارس ومشافي الأحواز إلى أماكن للتجهيل ونقل الأمراض والفوضى

تشكل جودة المرافق الخدمية كالمدارس والمستشفيات مؤشراً مهما على رشد أي دولة أو نظام حكم مستبدا كان أم ديموقراطياً دينياً أم علماني.

بهذا المعيار يجب أن يتساوي مستوى جودة الخدمات في كل مناطق ومدن الدولة، على قاعدة أن الجميع من رعاياها, لكن إيران كمثال هنا لا ينطبق عليها المعيار فهي ليست فقط دولة احتلال بل هي نظام احتلال عنصري تدخل النزعة العنصرية التي يختزنها ,بل يعلنها في كثير من الاحيان تدخل حتى إلى المشافي والمدارس فضلا عن الشركات والمؤسسات والمصانع وجميع المرافق الأخرى.

خاصة في الأحواز العربي المحتل حيث إهمال التعليم ومؤسساته بل تعمد دفع أبناء الاحوازيين العرب إلى مغادرة مقاعد التعليم لما يتعرضون له من مضايقات وإهمال واستفزازات عنصرية لا تستطيع كرامتهم تحملها في كثير من الاحيان.

يقول، بل يعترف مدير مؤسسة التربية والتعليم التابع للاحتلال محمد تقي زاده، بحاجة هذا القطاع في الاحواز إلى أكثر من سبعة ألاف ومئتي مدرس في العام الدراسي القادم ثم يعزو ذلك النقص إلى هجرة أعداد كبيرة من معلمي الأحواز و كأن هؤلاء تعمدوا مخالفة الطبيعة البشرية وقرروا مغادرة أهلهم ووطنهم حباً بالاغتراب لا لأن نظامه هو من دفعهم دفعا إلى ذلك عبر حرمانهم من فرص التعيين وظروف العمل الملائمة وحتى ظروف العيش الطبيعية في وطنهم المغتصب.

واقع المستشفيات في الاحواز ليس أحسن حالاً فهي تعاني فضلا عن النقص الحاد في أعداد الموظفين من اطباء وممرضين وعمال خدمة تعاني نقصاً مزمناً بالمستلزمات الطبية ومعدات الجراحة والإسعافات الأولية  فضلاً عن النقص الدائم في الأسرّة وهو أمر يبرره مسؤولوا النظام بان اعداد المرضى زادت على غير ما هو متوقع, فبات المرضى يلقون في أروقة المشافي بانتظار إما الموت بعد إهمال مديد أو الحصول قبل ذلك على سرير وبعض الرعاية التي قد تنفع في إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

فوضى واضطراب وانتشار للأوبئة داخل ما يفترض انه مكان للإستشفاء, مشهد بات مألوفا في مشافي الأحواز التي تديرها وتشرف عليها دائما وليس غالباً مجموعات من المستوطنين المرتبطين عضوياً بنظامهم العنصري الحاقد

في قسم الأطفال بمستشفى ابو ذر بالأحواز انتشر دخان قيل إنه ناتج عن حريق اندلع في قسم آخر بالمستشفى المذكور بسبب ماس كهربائي / على ما تبرر سلطات النظام التي دأبت على التهرب من المسؤولية.

صحيح أن الفساد الذي ينخر أجهزة النظام يتسبب بانتشار الفوضى والافتقار إلى الخدمات الأساسية في المرافق العامة في إيران عموما لكن الأمر في الاحواز مختلف إلى حد تحويل المدارس إلى أماكن لتعميق التمييز ونشر الجهل بينما تتحول المشافي إلى مسالخ بشرية فلا يشفى أحوازي مريض ولا يواصل الطفل الاحوازي تعليمه/ بل ينجح الإحتلال ومسؤولوه فقط في تجهيل هذا وقتل ذاك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى