مهاترات مريبة حول فضح قناة أحوازنا للعملاء والمحسوبين على الاحتلال الإيراني

مثلما يحصن الإنسان بيتا يبنيه ضد كل عوامل الهدم، كذلك تبنى الأوطان..وحين يكون الوطن تحت احتلال يرهقه ويمتص خيراته لأكثر من تسعين عاما، لن تكون عملية البناء حقيقية في مسيرة تحرر الأحواز حين يتم التسامح مع العملاء والمحسوبين على الاحتلال الإيراني.

لأن هؤلاء هم من يعطي المعلومات عن النشطاء والمقاومين والوطنيين وهؤلاء هم من يتشمتون ويفرحون باعتقال شبابنا وبإعدام شهدائنا.

التسامح مع هؤلاء جريمة كبرى وليست الخيانة والعمالة للعدو وجهة نظر قابلة للنقاش. فمن يشارك في هدر دم الأحوازي والتضييق عليه بالأسر والاعتقال ويزيد بؤس شعبه بتقديم خدمات تقوي العدو على الأهل والشعب لا يمكن النظر إليه بعين الرأفة ولا يمكن مجاملته. وما احتجاج بعض الأخوة الأحوازيين على تناول قناة أحوازنا لعمالة بعض المحسوبين على الشعب الأحوازي إلا تأكيد على عدة حقائق خطيرة، وضعنا على عاتقنا منذ البداية كقناة مسؤولية فضحها وكشفها وتغييرها :

أولا – مع كل أسف.. العمالة والتعاون مع سلطات الاحتلال ما تزال تعتبر امراً مقبولاً لدى بعض أفراد مجتمعنا وحتى النخبة السياسية.

ثانيا- يتوقع البعض أن هناك من يمتلك حصانة من النقد عند الخطأ مثل ما يسمى بـ”الشيوخ” وهذه احدى ترسبات الثقافة القبلية.

ثالثا- التزلف والتودد للمستوطنين الفرس واحتضان واستقبال اللر يراه البعض نوعاً من الانفتاح على الآخر كما ان البعض يحاول من خلاله كسب المكانة لدى سلطات الاحتلال.

قناة أحوازنا هي إحدى المؤسسات التي رسمت أهدافها من طموح الأحوازيين للخلاص والتحرر من الاحتلال الإيراني وحين تكون عملية بناء الهوية الوطنية والذود عن القضية الأحوازية وتعزيز الفخار بالشهداء والأسرى هي الغاية الأسمى للقناة، فإنه من البديهي أن من يقف في الصف الآخر ليدعم الاحتلال الإيراني سيكون في صف العدو وسيتم التعامل معه على هذا الأساس. وستستمر القناة على نهجها التوعوي من خلال برامجها المتنوعة وعلى رأسها برنامج “كلمة كالسيف” الذي يعده ويقدمه الأخ عيسى مهدي الفاخر.

لا تحتاج قضيتنا الأحوازية إلا إلى الوضوح والتثبت من الأهداف التي نشأ على أمل تحقيقها آلاف مؤلفة من الوطنيين والمثقفين وقضى منهم الشهداء والأسرى في تضحيتهم ولم يخالطهم في وطنيتهم وهويتهم أي شك. الحق واضح والباطل واضح.. ولا مكان بينهما لمن يتأرجحون بينهما..

القناة بإذن الله ماضية في صناعة إعلام أحوازي مشرّف لكل وطني خدمة لقضية عانت ما عانته في غياهب التعتيم الإعلامي الذي أصبغه عليها الاحتلال الإيراني..

كما نقول لشعبنا: مستمرون في دعم المقاومة الوطنية بإعلام حرّ ..يتحرك وفق استراتيجية تحررية لا تقبل التبعية للاحتلال.. ومستمرون في نفس الوقت في فضح العملاء والخونة والمحسوبين على الاحتلال الإيراني والذين لديهم تعاون مباشر مع سلطاته واجهزته الأمنية..والله الموفق..

الوطن الأحوازي الحر يرونه بعيدا ونراه قريبا بإذن الله

يعقوب حر التستري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى