التجهيل ونشر الأمية سلاح الاحتلال لقتل الأحوازيين ثقافياً, والتعليم سلاحهم للمواجهة

 أحوازنا.نت

يؤدي الفقر إلى انتشار الكثير من الآفات الاجتماعية التي تفرز بدورها امراضا أخرى تصيب المجتمع بالشلل او العجز عن تلبية متطلبات ديمومته واستمرارية سير عجلة الانتاج فيه اقتصاديا وثقافيا وسياسيا وعلى المستويات كافة.

إذا عطفت الفقر على الاحتلال الايراني وممارساته العنصرية في الأحواز فإن الوضع يصبح أكثر سوء.

انتشار ظاهرة التسرب من التعليم في الأحواز آخذة بالتفاقم والتعمق أكثر فاكثر مع ارقام صادمة حول اعداد الاطفال المتسربين من التعليم جراء تدهور العملية التعليمية وتهالك بناها التحتية فضلا عن التمييز العنصري الذي تمارسه ادارات هذه المؤسسات ضد الاحوازيين العرب.

حالت عوامل كثيرة أبرزها  الفقر المدقع وغياب المؤسسات التعليمية حسب الإحصائيات الرسمية حالت دون التحاق ما يزيد عن  ثمانية  آلاف طفل أحوازي في القرى والمناطق المهمشة بالمدارس وباتت الأمية هناك ظاهرة طبيعية في ظل عدم تمكن الاهالي من تسجيل أبنائهم في المدارس وعدم توافر البنى التحتية اللازمة لذلك مثل الطرق و وسائل المواصلات.

ليس من قبيل الصدفة أن تجتمع عوامل وأسباب التسرب من التعليم في المدن والقرى الأحوازية فقط بل أن الاحتلال الايراني خطط لذلك ونفذه في إطار سعيه لمضاعفة أزمات الأحوازيين المعيشية بإضافة أو خلق مشكلات أخرى من قبيل انتشار الجهل والامية وهي سياسة لا تبتعد عن استراتيجيات النظام إجمالا في الأحواز فهو وسلطاته سعيا ويسعيان لإذابة الثقافة العربية وإظهار المجتمع الاحوازي على انه مجتمع تعم فيه الامية والجهل بينما لو صح ذلك ونجحت مخططات الاحتلال فإنه لن يكون سوى واحدة من نتائج الاحتلال الايراني العنصري للأحواز.

هذه السياسة ذات النكهة العنصرية في الأحواز لا تهدف الى نشر الأمية في الأحواز وكفى بل هي تقوم على تحويل هذا المجتمع الذي طالما قدم نخبا ثقافية وعلمية فذة داخل الأحواز وخارجها تهدف الى تحويله الى مجتمع مطواع ينقاد بسهولة نحو مقصلة إنهائه حضاريا حتى يسهل على المحتل قضم الأحواز حضاريا وثقافيا.

التعليم اذن والإصرار على تقديمه لأبناء الأحواز مهما عظمت الصعوبات وكبرت التحديات هو السبيل الوحيد الاوحد للنهوض بالمجتمع الاحوازي في إطار المواجهة المفتوحة على مصراعيها وعلى كافة المستويات مع الإحتلال الإيراني العنصري

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى