هل ينجو روحاني من مقصلة اغتياله سياسياً على يد خامنئي ؟

أحوازنا.نت

كان حسن روحاني على عتبة باب مقر مرشد نظام الملالي علي خامنئي وكان مرشحا قويا لتولي رأس الهرم في هذه المنظومة الفاسدة في حال موت خامنئي أو تنحيته  كونه أي روحاني أحد أبرز رموز هذه المنظومة, و لما له من دور بارز في خدمة أجندتها  في الداخل والخارج, و أما وقد بلغت الأوضاع ما بلغته من أزمات بات لا بد للنظام من تقديمه قربانا للناس الغاضبين مقابل حمايته من المسائلة بوعد شفهي من المرشد نفسه, تقول التسريبات.

خمسة أسئلة حساسة ودقيقة حسب وصف المراقبين طرحها البرلمان على الرئيس بشأن  الوضع الإقتصادي والمعيشي والسياسي المتأزم ولم تقنع أجوبته بشأنها  السائلين فأحالوا أمره أو يكادون ربما وهو الراجح  حتى الآن أحالوه الى السلطة القضائية للبت فيه.

بهذه المسائلة غير المقنعة من حيث الإجابات  تشكك ما يوصف مجازاً  بالسلطة التشريعية في ايران, تشكك في شرعية روحاني على افتراض أن الحديث يجري عن نظام شرعي أصلاً , لكن الأمر هو أن خامنئي وزمرته من المتسلطين الاكثر فسادا حتى داخل هذه المنظومة غير الشرعية, يتخلون بسهولة عن أزلامهم وإن كانوا من المقربين, تقول الوقائع لا التصورات.

يتكرس بذلك شيئان أساسيان هما ما يعني الإيرانيين والشعوب التي يحتلها هذا النظام , الاول هو ان إيران يحكمها ديكتاتور مع عصبة من الفاسديين المفسديين والثاني ان هذه المنظومة لا يمكن إصلاحها بل يجدر اقتلاعها من جذورها إن شاء الناس في إيران التخلص مما يعانون.

لجأ من سبق روحاني إلى مقصلة الاغتيال السياسي من قبل المرشد قبل حوالي 4 عقود, لجأ , والمقصود هنا  أبوالحسن بني صدر، ، خارج ايران كلها هربا من محاسبة حُذّر منها ففضل الهروب , حيث سحبت ثقة البرلمانيين منه بإيعاز من المرشد الديكتاتور ذي الصلاحيات المطلقة على رأس هذه المنظومة.

سبق روحاني الى مسائلة البرلمان محمود احمدي نجاد وانتهى به الامر رغم اعلان المرشد حمايته انتهى به الامر خارج المنظومة وهو المصير الذي ينتظر نظيره رواحاني غالبا كما يعتقد المحللون والمراقبون, وإن كان بعضهم يرجح غير ذلك .

تلقى حسن روحاني تهديدات بالقتل في تجمع للحوزة الدينية في قم الأسبوع الماضي ولعل في ذلك اشارات واضحة كان عليه ان يلتقطها وان يسارع في الهروب وهو ما يؤشر جملة إلى تضعضع صفوف نظام الملالي واضطراب زعمائه أمام نتائج جرائمهم وإخفاقاتهم المتتالية بحق كل من في ايران وربما في محيطها ايضا .

الثابت الوحيد في النظم الديكتاتورية التي هي على شاكلة النظام الايراني الثابت الوحيد هو الديكتاتور و أما أزلامه وأعوانه فلا يبدو أنهم يشكلون شيئا ذا قيمة في أعين مرشدهم فهم في وعيه مأجورون يسهل التخلي عن خدماتهم والتخلص منهم في كل حين.

فهل تعي الشعوب الرازحة تحت حكم هذا النظام أخيراً أن لا نظام حكم ولا دولة ولا من يحزنون و ان جميع مؤسسات هذا النظام السياسية والاقتصادية والامنية والعسكرية وجميع من فيها من مسؤوليين, مجرد عصابة من المجرمين الفاسدين يحكمهم كبيرهم هذا ليتسلطوا بدورهم على الناس لا في ايران وحدها بل في المنطقة كلها.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى