أخبار

النيران تلتهم مزيداً من أراضي الأحوازيين والدخان يعم أجوائهم

أحوازنا.نت

لا يبدو غريبا أن تحذر عدة منظمة بيئية في بيانات متزانة من تدهور الاوضاع البيئية في الأحواز, فلن يعجز حتى الطفل الصغير في الأحواز عن ادراك حجم التلوث والتدهور البيئي في بلاده, فهو أمر ظاهر لم يعد في حاجة إلى دليل وربما لا يحتاج الى مقاييس صناعية لرصده أو توثيق خطورته.

فما هذه السحب السوداء الداكنة المتجهة نحو مدن الأحواز و أحيائهم وتجمعاتهم السكنية, ما هي إلّا بعضاً من مخلفات حريق هور العظيم المتواصل منذ أشهر, فأين ستستقر كل تلك الملوثات إن لم تنخر أحشاء الاحوازيين وتشوه حتى الهواء الذي يتنفسون.

لا تظهر الصور الليلية الدخان واضحاً لكنها تكشف أن الفاعل لا يزال حريصا على إبقاء النيران مشتعلة, فهو كمن بل هو فعلا يصب عليها وقود استمرار لهيبها ويحرص على ان يصل دخانها وما تبعثه من ملوثات الى كل بيت أحوازي.

حريق هور الفلاحية لا يزال مشتعلا أيضا ولا تزال أدخنته الملوثة تجول كيفما شاءت في قرى و أحياء المدينة ولا زالت ألسنة لهبها تلتهم ما يحلو لها من أرزاق الأحوازيين وأراضيهم الخضراء التي رويت بعرقهم ومائهم وجهدهم ليرسل الاحتلال في الأخير نيران حقده التي لا تبقي ولا تذر.

المنظمات البيئية حذرت من تواصل انبعاث الملوثات بقدر ما حذرت من مستويات التلوث في الانهر الاحوازية وخصت كارون بالذكر كأبرز الانهر المهددة جراء تسيير مخلفات الصرف الصحي الى مياهه العذبة مباشرة.

إنها لمن لا يعلم أو لمن لا يريد أن يعلم , إنها أحد أوجه الحرب الشاملة التي يشنها الاحتلال الايراني العنصري ضد الاحواز أرضا وشعبا وثقافة.

ومع كل ذلك تجد من يريد صم أذنيه وإغماض عينيه وكتم أنفاسه حتى لا يسمع ولا يرى ولا يستنشق الملوثات ومسببها , لهؤلاء نقول ,, أنصت الى صيحات الطبيعة واستنجادتها من عدوانات هذا الاحتلال العنصري فما تعانيه وما يعانيه الاحوازيون لم يعد من الممكن حجبه بالتضليل.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى