بطالة المتعلمين آفة تؤزم أوضاع الأحوازيين اجتماعياً واقتصادياً

أحوازنا.نت

باتَ ملحوظًا أنَّ مُعدلاتِ البطالةِ في أوساطِ خريجي الجامعاتْ، والحاصلينَ على المؤهلاتِ العليا، تفوقُ معدلاتُها بينَ غيرِ المتعلمينَ من أبناءِ الأحوازْ، وهوَ ما دفعَ كثيرًا من حَمَلةِ الشهاداتِ العليا، إلى اتخاذِ الأعمالِ الحرفيةِ كالزراعةِ والعملِ في المصانعِ مهنةً ثابتةً لهمْ، لكسبِ قوتِ يومهمْ.

يأملُ الطالبُ الأحوازيُّ كأقرانِهِ ممن هم في إيران أو خارجها، يأملُ في إيجادِ فرصةِ عملٍ في مجالِ تخصصهِ الدراسيّْ، بعدَ نجاحِ إرادتهْ، وإصرارهِ على نَيلِ المعرفةْ، والتقدمِ في سلمِ العلمِ حتى الحصولِ على الدرجةِ الجامعيةْ، رغمَ علمهِ بمخططاتِ سلطاتِ الاحتلالِ لتدميرِ التعليمِ وحرمانِ أبناءِ الأحوازِ منهُ لأسبابٍ عنصريةٍ صِرفةْ، سرعانَ ما يصطدمُ أبناءُ الوطنِ فورَ تخرجهمْ بمنعِ توظيفهمْ، وحصرِ التعيينِ في المناصبِ والوظائفِ العامةْ، على المستوطنينَ من الفرسِ فقطْ.

بذلكَ ينتهي الأمرُ بالشبابِ إلى الالتحاقِ بأحدِ الأعمالِ اليدويةْ، لتوفيرِ قوتِ يومهْ، وهو ما ظهرَ جليًا في أحدِ التقاريرِ التي قدمتها منظماتُ حقوقِ الإنسانِ والمواطنةْ، التي تُفيدُ بتزايدِ نسبِ البطالةِ بينَ السكانْ، خاصةً من حَمَلةِ المؤهلاتِ العليا، المنظماتُ ذكرتْ في تقريرها أنَّ العديدَ من الشبابِ من خريجي كليةِ المعلوماتِ والمحاسبةِ التجاريةْ، يعملونَ في مجالِ الزراعةِ بإحدى قرى مدينة شاوور.

بالرغمِ منْ كونِ إيران ثاني أكبر مُصدِّرٍ للنفطِ والغازِ الطبيعي في العالمْ، مُعتمدةً في ذلكَ على الثرواتِ الطبيعيةِ الأحوازيةْ، إلا أنَّ أصحابَ الثرواتِ هؤلاء باتوا يعيشونَ في فقرٍ مدقعْ. عندما عَلِمَ الاحتلالُ وسلطاتُهُ أنَّ اعتمادَ غالبيةِ العائلاتِ الأحوازيةِ على الزراعةِ كمصدرِ رزقٍ أساسيْ، عملَ على تدميرِها ليقضي بذلكَ على كلِّ فرصِ الأحوازيينَ في البقاءْ.

يعزو مراقبونَ أسبابَ انتشارِ معدلاتِ الفقرِ والبطالةِ في الأحوازْ، إلى احتكارِ الوظائفِ للمستوطنينَ وحرمانِ العمالِ من حقوقهمُ الماليةِ ورواتبهمُ الشهريةْ، وكذلكَ إنفاقُ نظامِ الملالي الهائلْ على البرنامجِ النوويِّ والتصنيعِ العسكريْ، وتَحمُّلِ تكاليفِ حروبِه الإقليميةِ والإنفاقِ على ميليشياتِه في دولِ المنطقةِ من سوريا والعراقْ، إلى لبنان واليمنْ، إلى جانبِ تدميرِ الصناعاتِ المحليةِ وتجفيفِ المصادرِ المائيةِ وتصحيرِ الأراضيْ.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى