أخبار

#أحوازنا _انضمام مدن الأحواز لإضراب سائقي الشاحنات يمنحه زخما إضافيا

تُشكلُ موجاتُ إضرابِ سائقي الشاحناتِ المتتاليةْ، صداعًا مزمنًا لمسؤولي نظامِ الملالي، وخاصةً إذا توسعتْ وشملتْ مدنًا جديدةً حيويةْ، يقومُ عليها اقتصادُ هذا النظامْ، مثلَ مدنِ الأحوازِ التي يَعتمدُ النظامُ على ما تُنتجُهُ في استمرارِ عجلةِ اقتصادهْ.
حريٌّ بإضرابِ سائقي هذهِ المدنِ وحدها، يقول المراقبونَ: حريَّ به شلُّ اقتصادِ النظامِ بالكاملْ، وجَعْلِهِ في تيهٍ اقتصاديٍّ وأمنيٍّ يُفاقمُ أزماتِهِ الاقتصاديةَ العميقةْ، جراءَ العقوباتِ المفروضةِ عليهْ.
تباعًا، سائقو مدينتي الأحوازِ العاصمةِ وعبادان يعلنونَ دخولَهم في إضرابٍ عن العملْ، لينضموا بذلكَ إلى زملاءٍ لهم في مدنٍ أحوازيةٍ وإيرانيةٍ أخرى سبقوهم في إطلاقِ موجةِ الإضرابْ، ليهددوا بذلكَ مِنْ حيثُ يدرونَ أو لا يدرونْ بتهاوي اقتصادِ هذا النظامِ الذي يحتاجُ أكثرَ من أي وقتٍ مضى لتماسكٍ أو استقرارٍ اقتصاديّْ، وإنْ كانَ نسبيًا وظاهريًا فقطْ.
هل أتاكَ خبرُ مفعولِ إضرابِ سائقي خور موسى، الذينَ تسببوا في انضمامِهم للإضرابِ بشلِّ حركةِ التجارةْ، بعدَ اختفاءِ شاحناتِ نقلِ البضائعْ؟ وبالتالي جمودُ الحركةِ التجاريةِ في الميناء؟ لكَ أن تُقدِّرَ ما قد يتكبُّدُهُ النظامُ من ضررٍ اقتصاديّ، قد يدفَعُهُ لأن يهرَعَ إلى تلبيةِ مطالبِ المُضربينْ، إنْ لمْ تنجحْ كلُّ أساليبِهِ في ليّْ ذراعِهِم بالوعيدِ والتهديدْ.
صحيحٌ أنَّ احتجاجاتِ السائقينَ واعتصاماتِهِم تأتي للتعبيرِ عن غضبِهم من انخفاضِ أجورِ النقلْ، في الوقتِ الذي ترتفعُ فيهِ تكاليفُ المعيشةِ وأسعارِ كافةِ السلعِ اللازمةِ لمواصلةِ عملهمْ، لكنْ لمشاركتِهم في الإضرابِ بالغُ الأثرْ، ليسَ بما ينعكسُ استجابةً من النظامِ بتحسينِ أوضاعِهمْ، بلْ بما يؤدي إلى شعورِ النظامِ بكاملِ الضعفِ أمامَ قوةِ إرادةِ هؤلاءِ المُضربينْ.
المحتجونَ تعهَّدوا هذهِ المرةِ بمواصلةِ ما بدأوهُ من إضرابٍ لحينِ الاستجابةِ لمطالبهمْ، مؤكدينَ بأنفسِهم زَيفَ الوعودِ التي يُقدمُها المسؤولونَ لهمْ، بما يعني أنها قد تكونُ آخرَ موجاتِ الإضرابِ التي لنْ تتوقفَ دونَ تحقيقِ جميعِ مطالبِ المضربينَ، وربما أكثرْ.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى