#أحوازنا _النظام يواصل انتهاكاته بحق المعتقلين وينفي العشرات من جصان المركزي

وسائلُ بشعةٌ يتفننُ النظامُ الإيرانيُّ فيها للإيغالِ في التنكيلِ بمعارضيهْ، بدءًا من مداهمةِ منازلهمْ والاعتداءِ على الشخصِ المستهدفِ بالضربِ المبرحِ أمامَ أهلهِ وأبنائهْ، ثم اقتيادُهُ وهو معصوبَ العينينِ إلى أماكنَ احتجازٍ سريةْ، ليتواصلَ هناكَ مسلسلُ تعذيبهِ ونزعِ الاعترافاتِ منهْ.
النفيُ من سجنٍ إلى آخر، للمباعدةِ في المسافةِ بينَ المعتقلِ وأسرتِهْ، واحدٌ من أساليبِ نظامِ الملالي في كسرِ إرادةِ المعتقلينْ، وهوَ ما جرى مؤخرًا في حقِّ سبعةٍ من السجناءِ في سجنِ جمصان المركزي في عبادان، كنوعٍ من العقابِ بعدَ إعلانِهِم الدخولَ في إضرابٍ عن الطعامْ، احتجاجاً على سوءِ المعاملةِ وإهانةِ النائبِ العام للمدينةِ لذويهمْ، عند مراجعتهم المحاكمَ لمتابعةِ ملفاتِ أبنائهم في السجونْ.
معاناةٌ يوميةٌ يعيشُها المعتقلونَ دونَ ذنبٍ أو جريرةٍ ارتكبوها، سوى أنهم أرادوا مقاومةَ احتلالٍ أوغلَ في دمائِهمْ، ونهبَ ثرواتِهم وجرَّدَهم من كل سُبُلِ العيشِ وفرصِ البقاءِ على أرضهمْ، ليُجبِرَهُم على هجرِها، ومن ثمَّ ليستوليَ هوَ ومستوطنوهُ عليها، بما تحويهِ من خيراتٍ وثرواتٍ باتَ الجميعُ يعلمُ أنها تُعيلُ إيران كلها على البقاءِ على قيدِ الحياةْ.
تجاوزاتٌ، بلْ جرائمُ مختلفةٌ تحتَ مرأى مسؤولي السجونِ الذينَ يتجاهلونَ باستمرارْ، الإداناتِ الحقوقيةَ من منظماتٍ محليةٍ ودوليةْ، وهوَ ما أثارَ سخطَ منظمةِ الأممِ المتحدةِ التي حثَّتْ النظامَ الإيرانيَّ على الالتزامِ فورًا بالأعرافِ والقوانينَ الدوليةْ، والتوقفِ عن الانتهاكاتِ الصارخةِ بحقِّ السجناءِ والمعتقلينْ، إذ أعربَ جاويد رحمان، المبعوثُ الأمميُّ الخاص بحقوقِ الإنسانِ في إيران، عن قلقهِ البالغِ من وفاةِ عدةِ سجناءْ نتيجةَ التعذيبِ الوحشيِ على يد السلطاتْ، دونَ وقبلَ إحالتِهم للمحاكمةْ، بما يعنيِهِ ذلكَ من مُخالفةٍ صارخةٍ حتى للقوانينَ التي وضعها النظامُ نفسُهْ.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى