#أحوازنا _حرائق في بساتين النخيل بالفلاحية والنظام يتنصل من حرائق هور العظيم

أشهر مرت منذ اندلاع أولى حرائق هور العظيم ‏وما زال الوضع متفاقما ولا زالت الحرائق تتجدد بما بات يشكل خطرا داهما على حياة السكان لما تسببه الحرائق من اضرار بيئية غير مباشرة واخرى صحية تؤدي الى امراض تنفسية خطيرة, تقول المصادر الطبية والمنظمات الناشطة في الأحواز.
مسؤول في مركز حماية البيئة قال فى تصريحات ‏صحفية إن هذه الحراق تخلف آثارا تضر بالدرجة الأولى بالسكان ‏المقيمين بالقرب من الهور، فضلا عن المواشي والكائنات ‏التى تعيش فى مياه هذا الهور وأراضيه‎.‎
تنصل النظام الإيراني من مسؤولياته تجاه الحريق بتصريح لمساعد ‏الرئيس الإيرانى حسن روحانى، ادعى فيه أن الحكومة العراقية ‏هي من افتعلت الحرائق فى هور العظيم للتهرب من دفع المستحقات ‏والديون المترتبة عليها مقابل تزويد العراق بالطاقة الكهربائية، وذلك قبل ‏أن يقدم روحانى احتجاجا رسميا للحكومة العراقية, وهو ما وصفه مراقبون بأنه هروب الى الأمام اي محاولة من طهران للتنصل من المسؤولية واتهام اخرين بها وحصد مكاسب لقاء ذلك بدل دفع تكاليف الخسائر الناتجة عن هذا الفعل الاجرامي الذي لم يعد يشك عاقل بضلوع النظام الايراني في افتعاله.
مسئول عراقى آخر اعتبر حينها، ان احتجاج روحانى ‏بشأن حرائق هور العظيم جاء للضغط على العراق لتعديل موقفه ‏من العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، وهو ما يستقيم مع المنطق في السياسة, يضيف المسؤول العراقي ويدعو نظام طهران الى اثبات ادعائه بان العراق هو من اشعل حرائق هور العظيم, فالبينة على من ادعى , يضيف المسؤول العراقي.
خبير في هذه الشؤون قال ان الوثائق ‏الموجودة جميعها تدين الجانب الإيرانى ولا شأن للعراق بإحراق الهور او التسبب بجفافه وهو المتضرر الاكبر من ذلك ، فاتفاقية رامسار ‏الموقعة فى عام 1975، لم تجز لأى دولة ‏بناء سدود ترابية أو كونكريتية تحول دون وصول المياه إلى ‏الأهوار وهذا أمر لم يلتزم به الجانب الإيرانى، ويفترض أن يقوم ‏العراق بالشكوى وليس العكس, يؤكد الرجل ليعكس بلغة القانون تورط النظام على الاقل بتجفيف الهور وقطع المياه عنه بما سهل التهام النيران كل هذه المساحات فيه, هذا ان سلمنا جدلا بأنه لم يكن هو من اطلق شرارتها.
مستشار محافظ ذى قار لشؤون الأهوار الدكتور ‏بديع لبنان الخيون فند بدوره اتهامات النظام الايراني وصنفها في اطار المناورات السياسية للتنصل من المسؤولية عن الاضرار لاحقا بعد أن أغلق النظام الايراني عبر العقود الماضية جميع موارد المياه ليتسبب ليس فقط في جفاف الهور واحتراق ما بقي منه وانما ليتسبب بكارثة جفاف أخرى فى أهوار ‏العراق.
ولعل في إفادات الخبراء والمسؤولين العراقيين ما يكفي لإدانة أجهزة النظام الإيراني بالتسبب بجفاف الهور وجدير ايضا بشهادات الأحوازيين أن تكفي للقول ان وكلاء النظام هم من يطلقون شرارت كل هذه النيران لأنهم بكل بساطة المستفيد الوحيد من كل هذا الشر.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى