#أحوازنا _التنقيب عن النفط في هور الدورق ينذر بتمدد النيران وتضاعف الخسائر

عمدَ الاحتلالُ الإيرانيُّ إلى إشعالِ فتيلِ النيرانِ في بقاعِ الوطنِ المختلفةْ، ليتركها حتى تصبحَ أطلالاً، فالأهوارُ التي تُعدُّ منبعاً للمياهِ لم تسلمْ من مخططاتهِ بتجفيفها، ومن ثمَّ التنقيبُ فيها عن النفط، مما جعلَها مساحةً خصبةً للحرائقْ، التي تندلعُ تارةً بسببِ ارتفاعِ درجاتِ الحرارةْ، وتارةً أخرى بأيدي عناصرَ الاحتلالِ لإجبارِ أبناءِ القرى والمدنِ المحيطةِ بها على الهجرةْ.
المخططاتُ الخبيثةُ التي يعملُ عليها نظامُ الملالي ليلَ نهارْ، لجعلِ الأراضي الأحوازيةِ غيرَ قابلةٍ للحياةِ لا تتوقف ، كمشاريعِ التنقيبِ عن النفطِ في الاهوارْ، والتي كان آخرها هو الدورقُ الذي شرعَ الاحتلالُ في تنفيذهِ مؤخراً.
عمَّ الغضبُ صفوفَ مواطني الفلاحيةْ، الذين يعيشونَ بجوارِ وفي محيطِ هور الدورق بعدَ أنْ فوجئوا بنصبِ الإحتلالِ لحفارةِ تنقيبِ النفطِ فيهْ، مما أثارَ مخاوفَ تكرارِ مشهدِ الحرائقِ المندلعةِ في هورِ الحويزةْ.
هورُ الحويزةِ الذي يُعاني من اشتعالِ النيرانِ منذ فترةٍ طويلةْ، يُعدُّ أحدَ ضحايا مشاريعِ حفرِ آبارِ البترولْ، للاستفادةِ من الكنوزِ النفطيةِ إقتصادياً، والتي لا ينالُ المواطنُ الأحوازيُّ شيئاَ من عائداتها، سواءً في توفيرِ فرصِ العملِ التي تؤمِّنُ قوتَ يومهْ، أو تحسينِ البنى التحتيةِ أو حتى تطويرِ الخدماتِ والمرافقْ.
في بقعةٍ جديدةٍ من هورِ العظيم بالحويزةْ، تشتعلُ حرائقُ مستمرةُ على مدارِ اليومينِ الماضيينِ في القسمِ الشمالي منهُ، متسببةً في تعريضِ حياةِ المواطنينَ لخطرٍ مُحدقْ.
موجةُ الحرائقِ الجديدةِ في هور العظيم أخذتْ تقتربُ رويداً رويداً من الآبارِ النفطيةْ، ما يُنذرُ بكارثةِ صعوبةِ إخمادِها، في ظلِّ تقاعسِ أجهزةِ نظامِ الاحتلالِ المتعمدِ عن اتخاذِ أيةِ إجراءاتٍ للسيطرةِ عليها ومعالجةِ أسبابِ اندلاعها، بغيةَ الإضرارِ بمواردِ الأحوازِ وأهلهِ على السواءْ.
محاولاتُ تخريبيةُ دؤوبةُ عمدَ إليها نظامُ الاحتلالْ، فلم يعدْ يبقى شبرُ من أرضِ الوطنِ الأحوازي إلا وتعرضَ للاستهدافِ بأشكالٍ متنوعةْ، تهدفُ جميعُها للقضاءِ على هويةِ ووجودِ الإنسانِ العربيّ الاحوازيّ وإجبارهِ على الهجرةْ .

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى