أخبار

#أحوازنا _مظاهرات العمال والسائقين في الأحواز وإيران لن تتوقف قبل تلبية مطالبهم

من مدينةٍ إلى أخرى، ومن حيٍّ إلى حيّ، تواصلُ كرةُ ثلجِ الاحتجاجاتِ التدحرجَ والتضخمْ، لتُطيحَ بذلك بكلِّ آمالِ النظامِ الإيرانيِّ بإمكانياتِ قمعِها، أو الحدِّ منْ صداها وآثارِها التي تبدو عميقةً وبليغةْ.
تردي الوضعِ الاقتصاديِّ باتَ يُشكّلُ ضغطًا مباشرًا على كافةِ الفئاتِ الاجتماعيةِ في الأحوازِ وإيران عمومًا، وعلى رأسِها فئةُ السائقينْ، ما دفعهُمْ إلى تنظيمِ الوقفاتِ الاحتجاجيةِ وإعلانِ الإضرابِ المفتوحِ عن العملْ، بما عطَّلَ حركةَ التجارةِ بالكاملِ في إيرانَ كلِّها.
العديدُ من المدنِ الأحوازيةْ، كالقنيطرةِ وأبوشهر والأحوازِ العاصمةْ، شهدتْ مظاهراتٍ واعتصاماتٍ نظّمَها السائقونْ، للتعبيرِ عن غضبِهم من ارتفاعِ أسعارِ قطعِ غيارِ سياراتِ النقلِ الثقيلِ وانخفاضِ أجورِهمْ، فضلاً عن النقصِ الحادِّ بالوقودْ، ما يَرتبُ على خروجهِم إلى العملِ خسائرَ أكبرَ من مواصلةِ الإضرابْ.
الاعتصامُ في الطريقِ الواقعِ بينَ ميناءي خور موسى ومعشورْ، كانَ الوسيلةَ التي سلَكَها السائقونَ هناكْ، احتجاجًا على تقاعسِ مسؤولي النظامِ الإيرانيّ عن تحسينِ ظروفِ عمَلِهمْ.
موجةُ الغلاءِ التي تضربُ أسعارَ كافةِ السلعِ الغذائيةِ والرئيسيةْ، فجَّرَ كذلكَ غضبَ العاملينَ في المؤسساتِ الرسميةْ التابعةِ لنظامِ الاحتلالِ في مدنِ الأحوازْ، والذينَ لم يحصلوا على رواتِبِهمُ المتأخرةِ لعدةِ أشهرْ.
اتساعُ نطاقِ تدهورِ الوضعِ الاقتصاديّ، انعكسَ على عجزِ إدارةِ العديدِ من الشركاتِ عن دفعِ المستحقاتِ الماليةِ لعمالِها، كشركةِ المياهِ والصرفِ الصحيّ في ريفِ الأحوازْ، والتي لمْ يحصلْ عمالُها على أجورِهمُ الشهريةِ منذُ أكثرَ من أحدَ عشرَ شهرًا، ما دفعَهُمْ إلى تنظيمِ المظاهراتِ الغاضبةْ، خاصةً في ظلِّ رفضِ إدارةِ الشركةِ حتى مبدأَ التفاوضِ معهمْ.
الوعودُ التي تلقَّاها عمالُ شركةِ ميناءِ جرون للعقاراتِ وتعبيدِ الطرقِ بإيجادِ حلولٍ لمشكلتِهمْ، لم تُنهِ معاناتِهمْ، ولم تُفضِ إلى حصولِهمْ على رواتِبِهم التي تُماطلُ إدارةُ الشركةِ في دفعِها، منذ ما يَزيدُ على خمسةِ أشهرْ.
حالُ المزارعينَ في منطقةِ جغندر الريفيةِ في السوسِ لم تكنْ أفضلَ من ذلكْ، إذ نظموا مظاهراتٍ مناهضةٍ لإدارةِ شركةِ السكرْ، وأغلقوا أبوابَها ومنعوا العمالَ والموظفينَ من مباشرةِ أعمالهمْ، بعدَ نقضِ إدارةِ الشركةِ لبنودِ الاتفاقيةِ الموقعةِ بينهمْ، والتي تَقضي بمنحهم أجورَهم المتوقفةَ على مراحلْ .
ما باتَ مؤكدًا هوَ أنَّ كلَّ مؤسساتِ نظامِ الاحتلالِ مُفلسةْ، وغيرَ قادرةٍ على مواصلةِ أنشطَتِها أو دفعِ رواتبَ العاملينَ بها، بما قدْ يعني بالمُحصلةِ تعطلاً كاملاً في النشاطَين الصناعيِّ والتِجاريّ، والأهمُّ أنَّ هذا سيؤدي إلى تضخمِ الاحتجاجاتِ واتساعِها لتشملَ كلَّ بقاعِ جغرافيا إيران السياسيةِ، وهوَ ما قدْ يؤدي إذا استمر طويلاً إلى انهيارِ النظامْ، يقولُ مراقبون.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى