#أحوازنا _حصار الاحتلال للأحوازيين يشمل قطع الخدمات الأساسية مثل الغاز والكهرباء

شكل جديد من أشكال انتقام نظام الاحتلال الإيراني من الشعب الأحوازي يعتمد فيه على سياسة الإهمال والتقصير في توفير الخدمات، عبر تنفيذ ما يشبه حصارا خدميا بلغ مرحلة اضطرت فيها نساء بعض القرى لجمع الحطب واستخدامه لأغراض الطبخ بدلا من الغاز لا سيما في قرية الجنادلة في ظل تعمد سلطات نظام الاحتلال الإيراني الإهمال في مد أنابيب الغاز لأهالي القرية رغم انتاج الأحواز معظم حاجات ايران كلها من هذه المادة.
الغاز لم يكن الخدمة الوحيدة الغائبة عن بعض أهالي الأحواز بل أضيفت إليه خدمات أخرى لا تقل أهمية مثل توصيل مياه الشرب وخدمة الكهرباء، الامر الذي دفع سلطات الاحتلال الإيراني الى محاولة حفظ ماء وجهها عبر البحث عن كبش فداء وتحميله المسؤولية عن هذه الأوضاع المتردية فوجدت في مدير مؤسسة المياه والكهرباء في عموم الأحواز “محمد شمسايي” متهما مناسبا بعد إخفاق المؤسسة المتواصل في تأدية دورها, على ما تزعم السلطات التي تتجاهل بذلك ان الامر لا يتعلق بالمؤسسة وضعف خدماتها وانه مرتبط بتوجه عام يفرض على المؤسسة من سلطات نظام الاحتلال العليا, يقول متابعون.
سوء أوضاع المرافق الخدمية انعكس على الموظفين والعاملين فيها، في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي انزلقت إليها ايران بسبب سياساتها الداخلية والخارجية الفاشلة، وبات استلام المستحقات المالية حلما بالنسبة للموظفين بدل ان يكون امرا بديهيا وهو ما ترتب عليه ضعف في أدائهم وفشل فادح في المؤسسات التي يعملون بها.
يجدد العاملون في شركة المياه والصرف الصحي في قرى عبادان احتجاجاتهم ضد إدارة الشركة بسبب مماطلتها في دفع مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ أكثر من أحد عشر شهرا، بينما يئن عاملو النظافة في مدينة الفلاحية من نفس المشكلة منذ ثمانية أشهر ما يضطرهم لإعلان الإضراب عن العمل وبالتالي تعطل الخدمات التي يقدمونها ما ينعكس مباشرة على المستفيدين منها وهم الاحوازيون طبعا.
وبذلك يساهم انهيار الخدمات وتدهور الأوضاع الاقتصادية وعدم تسليم المستحقات المالية في التدهور المعيشي ومن ثم الأمني، ايضا وهو ما سينعكس بالتأكيد على الطرفين اي سلطات الاحتلال والاحوازيين معا وهو ما ىسعى الضابط الإيراني “محسن تقي” الى ايضاحه عبر القول ان ارتفاع معدلات السرقة في مدينة عبادان الأحوازية ناجمة عن تفشي الفقر والبطالة في أوساط الشباب الأحوازيين، في ظل ارتفاع جنوني لأسعار السلع والمواد الغذائية.
الحصار وتردي الخدمات وتأخر تسليم المستحقات، أساليب متنوعة يستخدمها نظام القمع الإيراني في الانتقام من أهل الأحواز كعقاب جماعي على رفضهم لسلطة الاحتلال، لكن نظام الملالي قد غفل عن أن هذا سيرتد عليه وعلى سلطاته وهو الغافل ايضا عن ان أدوات أشد قمعا وأكثر إرهابا لم تؤتي أكلها ولم تنجح في تركيع هذا الشعب المتمسك في ارضه وطنا لا بديل له.

 

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى