#أحوازنا _عقوبات واشنطن تترك آثارا بالغة على قطاع النفط الإيراني والنظام يلجأ للتهريب

النفط سلاح استراتيجي يضمن للدول دخلا متميزا من العملات الأجنبية، ويجبر المستوردين على التردد قبل الدخول في خلاف مع مصدريه، إلا أن هذه الثروة التي يمتلك النظام الإيراني منها مخزونا ضخما باتت تتكبد خسائر فادحة في ظل إدارة نظام ثيوقراطي فاشل كنظام الملالي.
خسائر النظام الإيراني في قطاع النفط تفاقمت طبعا مع دخول العقوبات الأمريكية مجال التطبيق الفعلي خلال الأشهر الماضية فتم إيقاف حصة شركة نيكو التابعة للنظام الإيراني في حقل شاه دنيز في أذربيجان والمقدرة بحوالي 10% من قيمة الحقل بالإضافة إلى نسبة شركة إيرانيان أويل كومباني في حقل رام في بحر الشمال والمقدرة بحوالي 50% من قيمة ما ينتجه الحقل.
منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك أعلنت من جهتها انخفاض معدلات تصدير نفط النظام الإيراني في سبتمبر الماضي بمقدار 150 ألف برميل يوميًا لتصل الصادرات الى اقل من 3 ملايين ونصف المليون برميل يوميًا.
وكالة “ستاندرد آند بوروز” المالية العالَميَّة المعنية بمتابعة سوق الذهب الاسود تفيد ، بأن صادرات النِّفْط الإيرانيَّة وصلت إلى أقلّ مستوياتها في سبتمبر، مضيفة أن بعض شحنات النِّفْط المهرب بدأت التحرك لتقليل حجم الضرر، فيما بلغت نسبة انخفاض الصادرات 11.5% لتشكل نسبة الانخفاض 1.7 مليون برميل يوميًّا بحسب ارقام الوكالة.
المرشد “علي خامنئي” طالب رؤساء سلطات نظامه بمناقشة القضايا الاقتصاديَّة الناجمة عن هذه العقوبات ليقول بذلك ان ما يعانيه الناس هناك هو فقط بسبب العقوبات الامريكية او ليصور الولايات المتحدة عدوا للشعوب في ايران بينما ان الواقع هو ان هذه العقوبات لم تكن لتفرض لولا سياسات هذا النظام الذي ساهم تبديده الثروات على الارهاب في تدهور اوضاع الناس الاقتصادية حتى اثناء شهر العسل بين واشنطن وطهران ابان ادارة الرئيس باراك اوباما بما يعني وفقا لكل المراقبين ان النظام وحده المسؤول عن تدهور الاوضاع وان العقوبات وان كانت ذات اثر على اوضاع الناس العاديين في ايران فانها ناتجة كذلك عن سياسات النظام نفسه.
أزمة النفط لم تنحسر في الأوضاع الدولية الصعبة وإنما برزت في عجز نظام الاحتلال عن الحفاظ على تلك الثروة ومنع تهريبها للخارج، حيث اعترف علي مؤيدي رئيس جهاز مكافحة التهريب التابع للنظام بتهريب أكثر من مليار لتر من الوقود في أقل من ثلاثة أشهر،
فشل ذريع في الاستفادة من ثروة هائلة وعلاقات متوترة مع الخارج جعلت الذهب الأسود الذي استولى عليه النظام من ربوع إيران وغالبا من الاحواز يفقد قيمته ويخبو بريقه في وقت يعجز فيه النظام عن ضبط الأوضاع المنفلتة بالداخل حيث يهرب النفط عبر الحدود على مرأى ومسمع من قواته بتفريعاتها المختلفة، وبما يترتب على ذلك من انهيار اقتصادي اضافي يضاعف يضاعف بلاش شك أزمات النظام السياسية والديبلوماسية الآخذة بالتصاعد أكثر فأكثر.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى