#أحوازنا _أوضاع العملية التعليمية المأساوية في الأحواز و بلوشستان دليل عنصرية النظام

يشكل التعليم حجر الزاوية في تنوير العقول والحفاظ على الهوية وتناقل الثقافة من جيل إلى جيل، وعليه يسعى النظام الإيراني لطمس هوية الشعوب المحتلة عبر إهمال العملية التعليمية من جهة أو انتهاج أساليب تهدف لترسيخ او تطبيع وجود المحتل ومستوطنيه وثقافتهم بين الأجيال المقبلة.
من ناحية الإهمال بات نقص المدارس و تهالك المباني التعليمية ووقوع حوادث كارثية فيها أخبارا يومية لا تكاد تنقطع، كان أحدثها اضطرار التلاميذ في قرية الديمة التابعة لمدينة الفلاحية في الأحواز المحتلة لتلقي دروسهم الى جوار الموتى في غرفة صغيرة قرب مقبرة نائية في ركن من اركان القرية ، بينما يتم ابتزاز المواطنين في مناطق أخرى من المستوطنين الذين يطالبون السكان بدفع مبالغ مالية مقابل إنشاء صفوف دراسية لهم، لتتحول المدارس بذلك الى مؤسسات للتجهيل والابتزاز المالي بدل ان تكون مؤسسات تربوية تعليمية.
في بلوشستان المحتلة لقى طفل مصرعه إثر سقوط عامود متهالك على رأسه أثناء ممارسته رياضة كرة السلة بمدرسة جلال آل أحمد، ليس في الخبر ما هو جديد او فريد كفاية لكنه عينة مما يقع يوميا في المدارس المقامة كيفما اتفق ولذر الرماد في العيون في المناطق المحتلة من قبل عصابات نظام الملالي العنصرية.
أوضاع تعليمية مزرية تفتقر معها المدارس لكل اشكال التكنولوجيا الحديثة او حتى الكوادر البشرية، ما يساهم بدوره في زيادة نسبة التسرب من التعليم وتراجع جودته الى لادنى مستوياتها حتى قياسا لما هو عليه الحال في مدارس المدن الفارسية اي ان للامر خلفيات عنصرية والامر لا يرتبط فقط بضعف الميزانيات كما يحاول مسؤولوا النظام الزعم دائما لدى سؤالهم عن ذلك
مشروع نماد يتم تفعيله تحت ستار المراقبة الاجتماعية لإزالة الشوائب من المدارس في الأحواز حسب مسؤولي نظام الاحتلال في حين ان الهدف الحقيقي هو تدريب العملاء وزجهم بين طلاب المدارس للمراقبة وإرسال التقارير بحيث تتحول المدارس الى افرع لمخابرات الحرس الثوري الاجرامي.

فرض ملابس المستوطنين المعروفة باللر على البنات الأحوازيات في إحدى المدارس كانت بداية لمحاولة تغيير شاملة للهوية العربية التي ما فتئت تقاوم كل تلك الضغوط لأكثر من تسعين عاما من محاولات طمس الهوية العربية
إغراق شعوب المناطق المحتلة في ظلام الجهل ومحو الهوية وتجريف الثقافة هدف واضح لنظام الاحتلال الإيراني لضمان بقائه على أمل أن تدخل تلك الشعوب في سبات يتيح للمحتل الإيراني نهب ثرواتها وتشويه وعي اجيالها القادمة وغسلها ثقافيا كما يقال، لكن لهذه المشاريع مقاومة تساويها بالشدة وتعاكسها بالاتجاه وهو ما يجعل الحرب الثقافية بين النظام الايراني والشعوب التي يحتلها ثقافيا معركة شرسة ومديدة لن يهزم فيها الا المحتل وهو ما تثبته انشطة الاحوازيين وحملاتهم الثقافية التي ما فتئت تؤكد ان الاحواز عربي بكل ما فيه شاء من شاء وابى من ابى.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى