#أحوازنا _صناعة الإرهاب والانتقام من الأحواز بالحصار والاعتقالت حيلة الإحتلال الوحيدة

أمرٌ يُدبَرُ بليلْ… هذا ما تبدو عليهِ الأحوالُ في مدنِ الأحوازِ هذهِ الأيامْ، معَ اقترابِ أربعينيةِ الحسينْ، حيثُ تتدفقُ قواتُ الاحتلالِ على الأحوازْ، وسطَ مخاوفَ عديدةٍ منْ هذهِ التحركاتِ التي تنذرُ بأحداثِ شؤمْ.

المواطنونَ الأحوازيونَ يُراقبونَ سياراتٍ مُدرّعةْ، تستقلُها قواتٌ تابعةٌ لنظامِ الاحتلالِ الإيرانيّ، تنساب في أحياءِ العاصمةْ، خاصةً في شارعِ الفرحاني بحي الثورةْ، فيما يُسمعُ دويُّ إطلاقِ نارٍ في المدينةِ دون معرفةِ مصدرهِ بدقةْ.

الانتشارُ الكثيفُ لقواتِ الاحتلالِ في المناطقِ الأحوازيةْ، رافقَهُ حملةُ اعتقالاتٍ موسعةٍ بين الشبابِ الأحوازيّْ، ما دفعَ منظماتٍ حقوقيةً أحوازيةً على رأسِها المرصدُ الأحوازيُّ لحقوقِ الإنسانْ، لإصدارِ بيانٍ للتنديدِ بهذهِ الاعتقالاتْ.

إلى مدينةٍ أخرى وفي مشهدٍ مُريبْ، توجهتْ خمسَ عشرةَ سيارةٍ رباعيةِ الدفعْ، يرتدي رُكابُها الزيَّ المدنيَّ بمرافقةِ عناصرَ أمنيةٍ تابعةٍ للاحتلالْ، لمستشفى تشمران في مدينةِ الخفاجيةْ، وتمَّ إسكانُهم في مكانِ استراحةِ الأطباءِ والممرضينْ.

الوافدونَ- وبحسبِ ما أوضحَ أطباءٌ وممرضونَ بالمستشفى لـ”أحوازنا”- مُرسلون من قِبلِ وزارةِ المخابراتِ الإيرانيةِ التي يقعُ مقرُّها الرئيسيُّ في مدينةِ طهرانْ، دونَ أنْ تتضحَ على وجهِ الدقةِ ما هيَ المهمةُ التي جاؤوا مِنْ أجلِها.

حراسةٌ مشددةٌ من القواتِ الخاصةْ، وُضِعتْ على سكنِ تلكَ القواتِ دونَ أنْ يُتاحَ لأيِّ أحدٍ من العاملينَ في المستشفى اللقاءُ أو الارتباطُ بهمْ، إلا بإذنٍ من الجهاتِ الأمنيةْ، كما أنهم يحظَونَ بعنايةٍ خاصةْ، وصلتْ لجلبِ الموادِ الغذائيةِ لهم من مدينةِ الأحوازِ العاصمةْ، وفحصِها من جانبِ طبيبٍ خاصْ، قبلَ تقديمِها إليهمْ.

ناشطونَ أحوازْ، يخشونَ من تدبيرِ مخابراتِ النظامِ لعملياتٍ إرهابيةْ، تستهدفُ الزوارَ المشاركينَ في أربعينيةِ الحسينْ، لإلصاقِها بالناشطينَ الأحوازيينْ، واتهامُهم بالانتماءِ لتنظيمِ داعشْ.

دوافعُ عمليةٍ كهذهِ تَكمنُ في هدفينِ رئيسيينْ: الأولُ الانتقامُ من الشعبِ الأحوازيِّ بسببِ بسالتهِ في الكفاحِ ضدَّ الاحتلالْ، خاصةً معَ سقوطِ القتلى من عناصرِ النظامِ في عمليةِ المنصةِ في سبتمبر الماضيْ، والهدفُ الثاني: إلصاقُ تهمةِ الانتماءِ لتنظيمِ داعش بالمواطنينَ الأحوازْ، وإيجادُ ذريعةٍ للتوسعِ في عملياتِ القمعِ في تلكَ المناطقْ، وترسيخُ أقدامِ الاحتلالِ بها.

 

افتعالُ الأحداثِ لتحقيق أهدافٍ أوسعْ، وسيلةٌ لطالما استخدمتْها الأنظمةُ المستبدةُ للنَيلِ من حقوقِ الشعوبِ واستباحةِ ثرواتِها وأراضيها، لكنَّ الأحوازَ بشعبِها وإعلامِها ونِضالها، قد قرعتْ جرسَ الإنذارْ، مُحذرةً من مكرِ الاحتلالِ وأعوانِهِ في البلادْ، قبلَ أنْ تقعَ الواقعةُ على حينِ غِرِّةْ.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى