#أحوازنا _أزمات اقتصادية وديبلوماسية خانقة وحادة يعيشها النظام الايراني

تحسبهم جمعا وقلوبهم شتى.. يكاد ذلك القول البليغ ينطبق تماما على حال النظام الإيراني المتصدع داخليا بفعل العديد من الأزمات وعلى رأسها التردي الاقتصادي والازمات الديبلوماسية الدولية العميقة التي ادخل النظام نفسه وايران كلها معه فيها

الخلافات في صفوف قادة النظام الذي بات اقرب الى العصابة شكلا ومضمونا آخذة في التحول إلى مأزق داخلي طفت نتائجه على السطح أكثر بعد أن وافق رئيس النظام في إيران  حسن روحاني، على استقالة وزيري الطرق وبناء المدن عباس آخوندي ووزير الصناعة والمناجم والتجارة محمد شريعتمداري، ليصل بذلك عدد الوزراء المقالين في غضون شهرين فقط إلى أربعة، عقب سحب الثقة عن وزيري العمل والاقتصاد أيضا على خلفية الأزمات الاقتصادية والمعيشية وتدهور العملة وتوقف الصناعات بشكل شبه كامل.

الفشل في إدارة الوضع الاقتصادي واستمرار التدخل في شؤون الدول الخارجية سياسة انقلبت لترتد في صدر النظام الإيراني ولتلوح في الأفق بوادر شقاق وتفكك ما لبثت أن خرجت للنور مع هذه الاستقالات المرتبطة بتدهور الأحوال في الداخل الإيراني على الاصعدة كافة،

بدأ روحاني بدوره محاولة ترميم بيته الداخلي سريعا، فقدم في رسالة إلى البرلمان أسماء أربعة وزراء للمصادقة عليهم لتولي الوزارات الشاغرة وهي محاولة فسرت السرعة فيها على انها قلق عميق بات يعتري مسؤولي النظام من رأسهم وحتى اصغر موظف او عنصر في مؤسساته.

عباس آخوندي وهو أحد الوزراء المستقيلين  نشر رسالة شرح فيها مال سبب استقالته عبر وسائل الإعلام الرسمية  فاضحا من خلالها انتهاك النظام للمبادئ الثلاثة للالتزام بالقانون، واحترام حقوق الملكية، واقتصاد السوق التنافسي

يبدو ان مأزق بل مآزق النظام السياسية والاقتصادية مرشحة للتزايد والتعمق أكثر فأكثر  فيما يبدو النظام ومسؤولوه قابلون للانزلاق في منعطفات أكثر خطورة مع طلبات استجواب برلمانية طالت أغلب وزراء حكومة حسن روحاني ما قد يفتح المجال لحدوث ما يوصف بالفراغ الدستوري ويهدد بسحب الثقة برلمانيا عن روحاني ووزرائه .

الوضع أسوأ مما يتصورون… هكذا عبر خمسون خبيرا اقتصاديا إيرانيا عن قلقهم من انهيار الوضع برمته لكن روحاني وازلامه يواصلون الإنكار عبر إلقاء اللوم المتكرر على ما يصفونه بالمؤامرات الخارجية والعقوبات و الضعوطات الأمريكية.

تصدع صفوف القابع في سدة الحكم في  بطهران وارتفاع الأصوات المعارضة لهم حتى من داخل المنظومة نفسها وخروجها للعلن  تعني ما تعنيه بالنسبة للعارفين ولا يحسب المراقب الفطن ان النظام ومسؤوليه منهم.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى