#أحوازنا _آثار العقوبات تفزع النظام الإيراني وسلطاته تتخبط في التعامل معها

موقف معقد للغاية يعيشه النظام الإيراني بعد أن طالت العقوبات الأمريكية المفروضة عليه مجالات مختلفة ومتنوعة، شملت الطاقة والنفط وقطاع المال والنقل وصناعة البتروكيماويات، إضافة إلى سبعمئة من الشخصيات والكيانات المختلفة، ما سيكون له تبعات سلبية على اقتصاد النظام، ويقلص من قدرته على الاستمرار في السيطرة على ما يسمى ايران.

الولايات المتحدة تمكنت في سابقة جديدة من الوصول لأسماء الأفراد والشركات المتورطة في الالتفات على العقوبات التي فرضت في وقت سابق على طهران، حيث تسببت القائمة التي نشرتها وزارة الخزانة الأمريكية لهؤلاء المتورطين في إحداث جدل كبير داخل أروقة  النظام الإيراني حول كيفية رصد وتفكيك هذه الشبكة.

وزیر خارجیة النظام الإیراني محمد جواد ظريف اعترف في وقت سابق أن الولايات المتحدة قد أحكمت قبضتها على الشريان الاقتصادي لإيران، وهو اعتراف بما حصل وهو ان شبكات إيران للالتفاف على العقوبات قد كشفت ، فجمدت أصول إيران بالكامل من خلال اعتقال رجلي الأعمال رضا ضراب وعلي صدر هاشمي، اللذين ساعدا طهران على الالتفاف على العقوبات الدولية.

يأتي هذا بينما أضحى مسؤولوا النظام الإيراني الذي ينشقون ويهربون إلى الخارج مصادر مهمة للمعلومات عن الشبكات الإيرانية التخريبية في الخارج.

عضو برلمان النظام عن مدينة قم أحمد أمير آبادي اعترف هو الآخر في وقت سابق بأن العقوبات الأميركية الحالية شملت جميع الأشخاص والمؤسسات التي كانت تساعد إيران في الالتفاف على العقوبات السابقة.

تفكيك شبكة العلاقات المرتبطة بالالتفاف على العقوبات يجعل الضربات الأمريكية تصيب بقوة قلب الاقتصاد الإيراني الذي سيكون مجردا من أي حماية في هذا الوضع الصعب، بينما يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف كلي لبيع النفط الإيراني في الأسواق الدولية على المديين الطويل و المتوسط.

العقوبات الأمريكية يتوقع أن يكون لها دور كبير في إحداث تغيير في النظام الإيراني، وهو ما أكده مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بلوتون، خاصة وأن طهران قد توقفت منذ توقيع الحزمة الأولى من العقوبات في مايو أيار الماضي عن بيع ثلث النفط الذي كانت تصدره حتى ذلك الوقت، وبات على النظام الإيراني تعديل اقتصاده وفقا لواقعه الجديد المضطرب، فضلا عن مواجهة الاحتجاجات المتصاعدة في الداخل.

الولايات المتحدة وفي إطار عزمها على كبح جماح النظام الإيراني تسعى لبتر أذرع طهران الميليشياوية في المنطقة ، فبعد تصنيف ميليشيا حزب الله كجماعة إرهابية تبحث إدارة ترامب تصنيف الميليشيات الحوثية جماعة إرهابية، أيضا وهو ما يأتي في سياق المساعي الأميركية لاتخاذ موقف صارم تجاه الجماعات المرتبطة بإيران في أنحاء الشرق الأوسط.

إطباق الحصار على النظام الإيراني أحكمت آخر حلقاته حتى اليوم على الاقل مع طلب مبعوث الولايات المتحدة الخاص لإيران من دول العالم، منع السفن الايرانية من الرسو في موانئها وتشديده على عدم السماح بتقديم الغطاء التأميني لسفن طهران الخاضعة جميعها للعقوبات.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى