#أحوازنا _مياه الأمطار تغمر شوارع الأحواز و إهمال السلطات يخلق أزمات حادة

يحدث أن تتسبب الأمطار الغزيرة بسيول وفيضانات في كل مكان في العالم لكن الأمر في الأحواز مختلف من جانبين اثنين الأول ان مياه الامطار نفسها مشبعة بالملوثات الكيماوية والثاني ان البنية التحتية المتهالكة  تضاعف من ضرر غزارة الامطار.

لا شك ان سببا ما قاهرا كالاضطرار الى التوجه الى العمل رغم قسوة الظروف يدفع هذا الرجل الاحوازي الى ان يمخر عباب هذه المياه بدراجته تلك التي لم تعد على ما يبدو  تقوى على مقارعة السيول فاختار صاحبها السير على المياه او فيها بديلا.

الحديث هنا لا عن شارع هامشي او فرعي في بلدة او قرية نائية في ركن ما من الاحواز بل عن قلب العاصمة حيث افضل ما يمكن ان يتوفر من شوارع وخدمات, وان لم يبدو ذلك واضحا لكثرة ما في المشهد من فوضى وبؤس وتهالك في المرافق.

عادة تسحب أنابيب وأقنية الصرف الصحي مياه الامطار لتبقي الشوارع صالحة للاستخدام الا في الاحواز فإن ميزب تصريف المياه هذا يطرد ما يصل اليه من مياه لفرط ما اشبعت انابيبه من رواسب بحيث لم يعد قادرا على استيعاب المزيد

من خلال هذا الدوار الرئيسي تستطيع التوجه نحو المحمرة او الأحواز العاصمة او الى طهران ان شئت , لكنك اليوم لن تستطيع ان تبرح مكانك ان وصلت اليه فالمياه غمرت جميع المداخل والمخارج من والى الاحواز تقريبا ولك ان تتصور حجم الاضرار التي لحقت بالحركة التجارية وحياة الناس هناك جراء عدم اكتراث سلطات النظام بفتح الطرق الرئيسية على الاقل لتسيير حياة السكان وان بالحد الادنى.

عن المدارس والمرافق الحيوية المعطلة بفعل هذي السيول حدث ولا حرج فلا جسرا سينقل هؤلاء من امام بوابات  مدارسهم الى الضفة الاخرى من الطريق وما من مهتم لأمر تلقيهم تعليمهم او تعطل انشطتهم او ان كانت حركتهم في ظل موجة امطار غزيرة محملة بالاسيد والملوثات آمنة كفاية لأطفال في سن التعليم الابتدائي كهؤلاء.

ليس هذا نهرا فاض بفعل كثرة المياه بل هو احد احياء مسجد سليمان أغرقته مياه الأمطار وغمرت الطرق الرئسية فيه فلم يعد واضحا ان كان ذلك شارعا ام ساحة ام زقاقا او ان كان آمنا عبور هؤلاء الناس بين الضفتين.

لفرط ما في الاحواز من تهالك في البنى التحتية وانهيار للخدمات الاساسية وغياب واضح للمعنيين بذلك لن ترى من يكترث لمعاناة الناس في بلد محتل مثل الاحواز فهذا المسؤول ان صح وصفه كذلك جاء للوقوف على مشاكل الناس في ظل موجة السيول فإذ به يتخذ عتبة منبرا خشية التبلل بالامطار ويستعد على ما يبدو لإطلاق بعض الوعود التي طالما اختبرها الأحوازيون فكذبت وبقي ما يعانون من ازمات دون اي حلول.

فهل ثمة في الاحواز الآن من يشكك بعنصرية نظام الاحتلال الإيراني وسلطاته التي تهتم لا شك بأمن وراحة وخدمة كل مستوطن على حدة بينما تقابل معاناة كل أحوازي ولمجرد انه أحوازي بكل استخفاف وبأعلى درجات الإهمال المتعمد و الحثيث.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى