أخبار

#أحوازنا _أنباء عن تقسيم مخابرات الإحتلال الأحواز إلى شطرين بقيادتين أمنيتين جديدتين

كأي احتلال عنصري حاقد يسعى نظام ملالي طهران لتفتيت الأحواز بعد ان استبد بشعبه ونهب مقدراته وثرواته، وحاول زرع الفتنة بين أبناء شعبه.

بعد عقود من الفشل يلجأ مسؤولو نظام الاحتلال اليوم الى محاولة تقسيم الاحواز جغرافيا الى قسمين حتى لا يتسنى لأبنائه التحرك ككتلة واحدة في وجه المحتل الإيراني ثم ليسهل للنظام السيطرةالأمنية على أحيائه وقمع أي تحرك متوقع لسكانه.

استخبارات الاحتلال أقدمت على تقسيم مدينة الأحواز إلى شرقية وغربية وأسندت لكل قسم منهما قيادة جديدة وفقا لنشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين ذكروا ان القسم الشرقي أصبح تحت قيادة عادل سري، بينما تولى المدعو سهراب حبيبي وهو أحد عناصر استخبارات الحرس الثوري التابع لنظام الاحتلال الإيراني الإشراف على القسم الغربي من المدينة.

ليس غريبا بمنطق المتابعين العارفين بشؤون الاحتلال الايراني للأحواز ان يقوم بذلك فالنظام الإيراني ومنذ أن اقدم على احتلال الأحواز اختار نهجا يقوم على الإنكار وإلغاء الخصوصية الثقافية العربية للأحواز.

رئيس النظام الإيراني الأسبق رضا بهلوي كان قد أقدم في وقت سابق على هدم المعالم العمرانية العربية والمدارس، وقسم المنطقة إداريا وألحق بعض أراضيها مثل عيلام بما يسمى إيران، فضلا عن مساعيه الحثيثة لمنع العرب من تعلم لغتهم او استخدامها, لكن هذه المساعي لم تؤت ثمارها، بل هي افضت الى تشبث الاحوازيين أكثر بهويتهم العربية كبلد ذو خصوصية لا يمكن ان يكون سوى بلد عربي منفصل عن كل ما يمت لايران او مات يسمى بذلك بصلة.

لم تقتصر محاولات نظام الإحتلال الإيراني على اضطهاد مذهب ديني دون الآخر، إذ تورطت أجهزته في ممارسات فظيعة ضد الجميع، فحتى السنة الذين أعلنوا التشيع لم ينالوا رضا سلطات الملالي التي ظلت تنظر بارتياب وقلق ازاء الأحوازيين لمجرد أنهم أحوازيين عربا.

محاولة تقسيم تلك المنطقة سبقها اتجاه لتفريس الأحواز العربية وهو ما انكشف مع تسرب وثيقة بهذا المعنى من مكتب رئيس النظام الأسابق  محمد خاتمي وهو ما تسبب مع عوامل كثيرة أخرى في اندلاع تظاهرات عارمة عام ألفين وخمسة.

تنص الوثيقة على تهجير نصف سكان المناطق العربية واستبدالهم بالفرس بغية إحداث تغيير ديموغرافي يقضي على هوية الاحواز العربية ويجعل العرب شتاتا فيما يسمى ايران ليصح وصفهم حينها بالأقلية المنتشرة في عدة مناطق في ايران.

ما تعنيه كل تلك الممارسات هو أن الاحتلال الإيراني يكن عداء شديدا للعرب الأحوازيين ويتربص بهم وبثقافتهم ويرغب في ابتلاع حاضرهم ومحو ثقافتهم ونسف هويتهم والحاق ارضهم وشعبها في بلاد لا ينتمون اليها, لكن النضال العربي وحركاته المختلفة معطوفا على تمسك الاحوازيين بهويتهم العربية وبانتمائهم الخالص لبلدهم الأحواز حرا مستقلا أمور أفشلت مخططات التقسيم والصهر الثقافي الفارسي للأحواز ويبدو ان جميع محاولات نظام الاحتلال الايراني لمحو الاحواز ستفشل طالما ظل في الاحوز أحوازيون يقارعون الاحتلال ويرتدون الزي العربي ويتكلمون لغة الضاد ويرفضون التفريس.

فهي حرب على كل المستويات اذا اعلنها النظام الايراني على الاحواز منذ تسعة عقود ولا تزال معاركها العسكرية والسياسية والاعلامية والثقافية على صفيح ساخن.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى