#أحوازنا _في تلك الاحتجاجات شرارة ثورة عمالية قد تسهم في إنهاء النظام اقتصاديا و أمنيا

تدورُ رحى الاحتجاجاتِ العماليةِ وتزدادُ شدةً في الأحوازِ مشكّلَةً دوامةً منَ الأزماتِ التي تعصفُ بعصبِ اقتصادِ نظامِ الاحتلالِ الايرانيِ الذي يشكلُ الأحوازُ وما ينتجهُ عمادَ اقتصادِ ما يسمى ايرانَ كلِها.

الميزةُ الأبرزُ في الاحتجاجاتِ العماليةِ هي النفسُ الطويلُ الذي يبديهُ المتظاهرونَ، وقدرتهم على الاستمرارِ والتحدي بعدَ أن فقدوا كلَ أملٍ في نيلِ أبسطِ حقوقِهِم الماليةَ لقاءَ تعبِهم على مدارِ شهورِ.

عمالُ الشركةِ الوطنيةِ للحديدِ والصلبِ واصلوا اعتصامَهم لليومِ الثاني على التوالي بسببِ مستحقاتِهِم الماليةَ المتأخرةَ لدى إدارةِ الشركةِ، بينما وصلَ عددُ أيامِ الاعتصامِ لعمالِ شركةِ دور إنتاش لقصبِ السكرِ إلى سبعةِ أشهرٍ متتاليةٍ خاصةً بعدِ إخلافِ المسؤولينَ لتعهداتِهِم بصرفِ مستحقاتِ العاملينَ ، وإلغاءِ نسبةِ الخصخصةِ فيها.

الحاكمُ العسكريُ للأحوازِ غلام رضى شريعتي يزعمُ أنَّ المظاهراتِ والإضراباتِ العماليةِ في شركةِ دور إنتاش لقصبِ السكرِ والوطنيةِ للحديدِ والصلبِ ولعمالِ بلديةِ الفلاحيةِ في الأحوازِ في طريقِهِا للحلِ بينما يفندُ استمرارَ التظاهراتِ بشكلٍ يومي تلكَ المزاعمِ جملةً وتفصيلاً.

مظاهرُ الإحتجاجِ بدأت تسري في معظمِ الشركاتِ والمؤسساتِ المقامةِ في الأحوازِ فوصلت إلى شركةِ كيسون التابعةِ  للنظامِ الإيراني بعدَ أن تجمعَ العمالُ أمامَ بابِ الشركةِ الرئيسيِ في شارعِ مطارِ الأحوازِ ونددوا بتأخيرِ مستحقاتِهِم الماليةَ منذُ سبعةِ عشرَ شهراً أثناءَ العملِ في مشروعِ قطارِ الأحواز.

رغمَ حرمانِ العمالِ من مستحقاتِهمِ إلا أنَّ تظاهراتٍ أخرى أخذت منحىً آخرَ متمثلٌ في الشبابِ الباحثِ عن العملِ خاصةً في مدينةِ عسلو الأحوازيةِ التي خرجَ الناسُ فيها احتجاجاً على البطالةِ بينما احتشدَ آخرونَ أمامَ إدارةِ العملِ هناك من أجلِ الاعتراضِ على سياساتِ العملِ وانتشارِ البطالةِ بينَ صفوفِ الشبابِ في مدنِ الأحوازِ المحتلةِ كافةً.

الاحتلالُ اعترفَ بفشلهِ في إدارةِ أزمةِ العمالِ المتصاعدةِ وعدمِ قدرتهِ على حلِهَا، حيثُ أقرَّ عضوُ برلمانِ الاحتلالِ الإيرانيِ عن الفلاحيةِ مهدي ياري بأنَّ طريقةَ إدارةِ الأزمةِ المتعلقةِ بمظاهراتِ وإضراباتِ عمالِ بلديةِ الفلاحيةِ في الأحوازِ خاطئةٌ وتسببت في تعقيدِ الأمورِ بدلَ حلِ المشكلة.

يتوقع المراقبونَ تصاعدَ الحركةِ الاحتجاجيةِ لتشملَ مجالاتٍ أكثرَ وقطاعاتٍ شعبيةٍ أوسعَ بينما يتوقعُ نظامُ الاحتلالِ ومسؤولوهُ ومديرو شركاتِهِ منَ العمالِ العملَ دونَ انتظارِ ما يستحقونَ من أجورِ, ثم ينتظرونَ منهم ان يصبروا على ما ابتُلِيُوا بهِ ويقعدونَ عنِ المطالبةِ بأبسطِ ما يستحقون.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى