#أحوازنا _نظام الإحتلال الإيراني يحرم ذويي شهداء الإعدام من مراسم العزاء أو التشييع

لا مراسم عزاء ولا تشييع وليس من حق ذوي من أعدمهم النظام الايراني استقبال معزيهم ولا حتى إلقاء نظرة وداع على جثامينهم ولا مثوى أخير, يقول مقربون من ذوي الشهداء الاحوازيين المعدمين الاثنين وعشرين.

هي قمة الإنحدار الأخلاقي ومؤشر صارخ على غياب ابسط مقومات الدولة بحق من أجرم النظام الايراني بحقهم فهو لم يكتفي بإزهاق ارواحهم على حبال مشانقه المنصوبة منذ عقود تتربص بكل احوازي لمجرد انه كذلك بل  أتبع إعدامهم بسلب حق ذويهم بتشييعهم او اقامة ما يليق بأرواحهم من مجالس عزاء.

نحن أمام عصابة من قطاع الطرق والمجرمين اذن تسمى مجازا نظام حكم أو دولة, فالمجازر الجماعية وإن حدثت كثيرا في العالم حتى في أقبية مخابرات أعتى الأنظمة قمعية وتوحشا فإن من أزهقت أرواحهم فيها يحصلون على ما يثبت وفاتهم ويسوي ملفات عائلاتهم المدنية على الأقل.

فعلها النظام السوري وهو يساق كأقرب مثال مشابه لنظام الملالي لا أكثر,  وأفرج مؤخرا عن قوائم بمن قضوا تحت التعذيب في سجونه, صحيح أنه لم يقدم جثامينهم لذويهم وأوغل اكثر بمنعهم من العزاء والتشييع لكنه التزم الحد الأدنى من قوانين وأعراف الأنظمة الحاكمة بأن قدم لمن يهمه الأمر بيان وفاة, وإن كانت أسباب تلك الوفاة ملفقة تبرئ القاتل وتفيد فقط من ينتظرون في الخارج بأن من ينتظرونه قد مات, وهذا, وهذا الحق فقط  تحول في ما يسمى ايران وخاصة في الاحواز الى حلم ينتظره ذوو المعتقلون.

وفي آخر مجزرة اعدام جماعي مثال دقيق وواضح على ما نقول.

تبلغ الاسرة بان ابنها قد مات اعداما وان جثته في مكان ما وان عليهم ان لا يتفوهوا لاحد بما يفيد بذلك وان النظام لن يقدم ما يثبت موته وعلى عائلته الحسرة والتخمين والانتظار بشأن من اعدم ومتى وكيف ولماذا والاهم اين الجثمان الذي ينتظرون.

أجمل الأمهات التي انتظرت إبنها وعاد مستشهدا يقول الشاعر الفلسطيني واصفا حال ام الشهيد عندما تستقبل جثمان ابنها شهيدا, فتفرح بتقديمه فداء للوطن بدل ان تنزوي في ثياب الحداد.

لكن نظام الاحتلال الايراني حرم الأم والأب والأخت والزوجة الأحوازية حتى من حق انتظار ابنها وإن كان جثة هامدة مكللة بعلم وبضعة ورود ربما تكون كافية لتضميد آلام انتظار  عائلة فقدت ابنها وجاء مستشهدا خبرا لا جثة ولا بيان وفاة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى