#أحوازنا _الفقر واضطرار الكثيرين للبحث عن الرزق في النفايات يتحول إلى ظاهرة

نحن في ركن ما في كوت عبد الله بالاحواز العاصمة وثمة في المشهد رجل وامرأة هي على الأرجح زوجته وهما يسعيان يدا بيد لجمع ما يمكن بيعه والانتفاع بثمنه لتأمين قوت يومهما هما وعيالهما الذين ينتظرون ربما في مكان أو لعلهم يبحثون في ركن آخر عما يدعم جهود والديهما لتأمين لقمة العيش.

وجدت قطعا من الحديد تقول المرأة لزوجها المنهمك في تقليب ما تقع يديه عليه , وكأنها تعني دون ان تقول انها جديرة بهذا الدور وانها مع رجلها خطوة بخطوة في سبيل تأمين عيشهما وبما يقيهما معا ذل المسغبة.

ينحني الرجل بكل قوته وبكامل تركيزه سعيا للرزق وتنهمك هي في مساعدته ثم ما تلبث ان تضعف قواها فتتخذ من الارض الجرداء تلك بساطا لتستريح قليلا من قسوة ما يعانيان.

وعلى ذكر الأرض, إن تحت هذي الارض من ثروات ما يكفي ويفيض لإغناء أهالي الأحواز جميعهم الى ابد الآبدين, تقول الارقام ومؤشرات اسواق البترول والغاز والثروات الباطنية , فالاحواز الذي يحتله النظام الإيراني منذ عقود تسعة تنهب ثرواته وتجير عائداتها الى جيوب وحسابات الملالي وميليشياتهم داخل ايران وخارجها.

عن فرص العمل إن كان ثمة سائل عن العنل هنا, في المنشآت المقامة على أراضي الأحوازيين هي حكر على المستوطنين ولا لأهل الأرض من الأحوازيين حق فيها من وجهة نظر المحتل الإيراني العنصري الحاقد.

لعل هذا وهذا وحده ما يدفع هذين الرجلين غائما الملامح الى الانضمام الى قائمة العاطلين عن العمل والباحثين عن الرزق في نفايات الآخرين , فهما لا شك لم يستطيعا اتخاذ عمل او وظيفة تقيهما على الاقل قسوة ما يفعلان لتأمين قوتهما وهما مفعمان بالشباب  والطاقة ويعيشان في ارضهم التي تعتمد ايران كلها على ما تنتج من ثروات.

فمن عله انتهى بهؤلاء الأحوازيين الشرفاء هاهنا بين النفايات يبحثون عن الرزق  سوى الإحتلال الإيراني العنصري للأحواز ومن عساهم يقاضون لو كان في ايران او في نظامها من يتقاضون عنده او لو كان في  هذا العالم البائس من يرى او يسمع عن معاناة شعب حبى الله ارضه بكل مقومات الرخاء فاغتصبها الايرانيون واحالوا هامشا واسعا من شعبها فقراء ومشردون وعاطلون, فاين وكيف ومتى ولدى من عساهم يتقاضون.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى