#أحوازنا _تخبط النظام الإيراني واستحالة تفادي تأثير العقوبات

خداع الرأي العام العالمي والالتفاف حول العقوبات الأمريكية وبيع النفط، آمال يعتقد النظام الإيراني أنه يستطيع تحقيقها عبر خطوات احترازية جرى اتخاذها قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، لكن الولايات المتحدة أبدت عزما قويا على تحقيق أهدافها من خلال عدد من الإجراءات التي تحد من قدرة طهران على المناورة وتكبل حركتها وتمنعها من إحداث خروقات تبطل مفعول العقوبات الأمريكية.

المسؤولون الإيرانيون حاولوا التظاهر بعدم التأثر بما قامت به واشنطن فأعلن رئيس النظام الايراني حسن روحاني أن طهران ستبيع نفطها وستخرق العقوبات، معتمدا على عدد من الاحتياطات التي تم اتخاذها في وقت سابق كتسجيل ناقلات النفط الإيرانية في منغوليا ومولدوفيا وغيرها، وتخزين النفط في ناقلات ضخمة بعيدة عن الشواطىء للاستفادة منها بدلا من الاستيراد في المنافذ.

الولايات المتحدة من جهتها وفي جدية غير مسبوقة تتواصل مع شركات تقنية كبرى تستخدم أقمارا صناعية للاستعانة بها في رصد حركة ناقلات النفط الإيرانية وصد محاولات الأخيرة في التحايل على العقوبات، عبر إجراء مسح يومي لأهم طرق الشحن النفطية في العالم، ورصد حركة شحنات النفط الإيرانية، حيث يتم استخدام وسائل تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

لحساب المسافة التي قطعتها السفينة وسرعتها، لمعرفة ما إذا أوقفت بث جهازها اللاسلكي، ما يحول دون نجاح  إختفائها عبر تغيير أعلام بلد المنشأ أو إطفاء إشاراتها اللاسلكية.

وزير الخزانة الأميركي ، ستيفن منوتشين،  شدد  في هذا السياق على ضرورة المراقبة القوية لأنشطة النظام الإيراني والضغط عليه دون هوادة .

صادرات إيران النفطية عماد الاقتصاد الإيراني بدأت في الانخفاض لا سيما وقد أشارت تقديرات الصناعة إلى هبوط بيع النفط فيما يتوقع أن تنخفض صادرات النفط الإيرانية بفعل العقوبات إلى  نحو مليون ومئة  ألف برميل يوميا خلال نوفمبر الجاري ما يشكل ضربة قاصمة للاقتصاد الإيراني المترنح والذي يواجه موجة غضب عارمة في الداخل مع توالي الإضرابات والاعتصامات العمالية بسبب عدم حصول العاملين في الشركات والمؤسسات على مستحقاهم المالية الأمر الذي أثر على حركة الإنتاج وزاد ازمات الاقتصاد الايراني.

لا يبدو ان نظام الملالي هذه المرة قادر على الإفلات من العقوبات الأمريكية أو الالتفاف عليها بسبب المراقبة الشديدة التي فرضتها الإدارة الأمريكية على تنفيذ تلك العقوبات ، وتخلي المجتمع الدولي شيئا فشيئا عن طهران.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى