#أحوازنا _أمن النظام الإيراني يعتقل 12 معلما وناشطا دعموا إضرابهم ويستجوب آخرين

يمكن اعتبار أحوال المعلمين والتعليم في أي بلد مقياسا للحكم الرشيد , وبهذا فإن التقليل من قيمة المعلم والتهوين من قدره في إيران ما هو إلا انعكاس لرغبة نظام الملالي في السيطرة على عقول الشعوب وتغييب نخبها , والمعلمون أهم تلك النخب طبعا, عن الحياة العامة او اضعاف تأثيرهم في المجتمع على اقل تقدير  وهو عادة ما تفعله كل الانظمة المستبدة التي لا تريد في المجتمعات التي تحكمها منافسين من قادة الراي العام كالشيوخ والصحفيين والمعلمين.

منذ البداية شدد نظام الملالي قبضته على النقابات ، وأظهر نقمة خاصة تجاه أولئك الذين يمثلون التربية والتعليم ، بحسب منظمات حقوق الإنسان الإيرانية فراح يرسخ انخفاض  المعلمين في ظل التضخم والأسعار المرتفعة، وتدني جودة المناهج الدراسية وسجن المعلمين الناشطين المدافعين عنهم ان هم احتجوا على ما يعانون.

أدرك المعلمون ما يتعرضون له من إذلال فبدأوا سلسلة من الاحتجاجات والإضرابات عمت حتى الآن أكثر من ثمانين مدينة في طول ايران وعرضها بينما قابل النظام ذلك باستخدام كل وسائل البطش والترهيب، ولم يتوان عن التوسع في تهديد المعلمين بالاعتقال الى ان اعتقل بعضهم فعلا.

مع سريان الدعوات العارمة للجولة الثانية من الاحتجاجات في صفوف المعلمين اعتقلت سلطات النظام الإيراني عددا من الناشطين حيث أعلن المجلس العام للتنسيق بين نقابات المعلمين في إيران أن النظام اعتقل اثني عشر معلما نقابيا خلال الأسبوع الماضي على خلفية المظاهرات والتجمعات الأخيرة،

المصادر اضافت ان المعلمين المعتقلين نقلوا إلى جهات مجهولة، بينما استدعت سلطات النظام للاستجواب في دوائر الأمن ما لا يقل عن ثمانين معلما وناشطا منهم ، عضو مجلس تنسيق المعلمين في إيران إسكندر لطفي ، في حين تلقى الناشطون أكثر من خمسين رسالة تهديد تتراوح بين التهديد بالاعدام او الايداع في السجون رجح مراقبون ان مصدرها دوائر امن ومخابرات الحرس الثوري الذي طالما لعب دور البلطجي في مثل هذه الحالات.

سلطات النظام الإيراني وفي خضم تركيزها على القيادات البارزة في حراك المعلمين اقتحمت منزل ، أمين نقابة المعلمين في محافظة خراسان الشمالية محمد رضا رمضان زاده ، لتعيد اعتقاله بعد أن أطلق سراحه مؤخرا إثر إضراب أكتوبر/تشرين الأول.

الأحواز العربية كان له نصيب من اعتقالات مخابرات الحرس الثوري حيث اعتقل رئيس نقابة المعلمين هناك، بيروز نامي، وزميله عضو النقابة علي كروشات، بسبب دعمهما  للإضراب، بينما شملت الاعتقالات معلمين في شيروان وفارس وشيراز.

يدرك النظام الإيراني أن المواطن المتعلم المستنير لن يقبل بنظام حكم متخلف كالملالي وسيبقى يقارعه ولأنه يعرف ذلك فهو يعمل على إبقاء نسبة الأمية التعليمية والفكرية في ايران عند حد معين.

وما دعوات المعلمين لتحسين أحوالهم والارتقاء بمستوى المناهج إلا تحد كبير لوجود النظام الذي يشكل التجهيل احد اركانه وهو وهو وحده ما جعله يهرول لقمع هذا الحراك ووأده قبل ان يستحيل قدوة لقادة الرأي الآخرين من إعلاميين ومحامين وعلماء ومفكرين , فهل سينهض هؤلاء بأدوارهم وينقذون المعلمين من استفراد النظام بهم والقضاء على حراكهم  ام ان قمع النظام للمعلمين المضربين سيقعد جميع النقابيين وقادة الرأي الآخرين.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى