#أحوازنا _إتساع رقعة الإحتجاجات ينذر بانهيار اقتصادي تام يهدد وجود النظام الإيراني

لا يمكن فصل مسار الاحتجاجات الضاربة فيما يسمى إيران دون أخذ صورة للمشهد العام للوضع برمته في ظل سوء إدارة وأزمات سياسية واقتصادية ألقت بظلالها الثقيلة على كل من في ايران  وسرَّعت عجلة التدهور الاقتصادي فيها

اقتصاد يعتمد على المحسوبية والولاء ويقصي الكفاءات، وتمييز ديني وعرقي في المناصب و التعيينات، ومحسوبية في توزيع الثروات وأموال تهدر على مشاريع توسعية طائفية خربت أوطانا بحيالها،

مع شعور العديد من القوميات المستعمرة أوطانها بالاضطهاد كان جديرا بها أن تقود الحراك الشعبي الثائر لا سيما في الأحواز العربية ومناطق في أذربيجان وكردستان وبلوشستان المحتلة، لتصل أصواتهم إلى قلب عاصمة النظام الإيراني ،

اتضح ذلك مع خروج طلاب جامعة طهران وعمال شركة فورد  تضامنا مع العاملين في شركة دور أنتاش لقصب السكر وعمال شركة الصلب في الاحواز، مؤكدين الرفض الشعبي  لسياسات النظام إثر ما وصلت إليه ايران من أوضاع اقتصادية سيئة اتبعتها سلطات النظام بزج بالعمال الكادحين في السجون.

الاحتجاجات الطلابية بشكل عام لم تندلع في طهران وحدها بل تظاهر طلاب جامعة نوشيرواني بابل الصناعية في مازندران ، وطلاب جامعة الخيام، ضد سوء الإدارة وتردي الخدمات بالجامعات.

الاحتجاجات ضد النظام الإيراني بطابعها العمالي وقدرتها على شل اقتصاد النظام استمرت مع تظاهر عمال شركة الدولية للزيوت النباتية فتظاهر المنهوبة أموالهم من جانب مؤسسة كاسبين في مدينة مشهد بسبب عدم ايفاء السلطات بوعودهم باعادة اموالهم ومحاسبة المسؤولين عن اختلاسها.

الغضب الشعبي وصل إلى المستشفيات والمؤسسات التعليمية  ومناطق سكنية تعاني من مشكلات التوثيق بينما تتفاقم المشكلات أكثر بتوقف العديد من الشركات عن العمل في ظل ضغط العقوبات الأمريكية الجديدة، وهروب المستثمرين ورؤس الأموال بسبب سياسات النظام الاقتصادية والنقدية المتضاربة التي رفعت اسعار المواد الخام  الى مستويات قياسية.

تستمر الدائرة في مسارها .. سياسات فاشلة تسبب انهيارا اقتصاديا يترتب عليه عجز عن دفع رواتب الموظفين والعمال بما يفضي الى احتجاجات وإضراب عن العمل يفاقم المشكلة الاقتصادية ويؤدى للاستمرار في العجز عن دفع الرواتب ما يقود إلى زيادة التظاهرات الشعبية في الشوارع،

هي دوامة يصعب توقع نهايتها  الا مع انهيار حتمي لنظام لا يأبه لمستقبل ايران ولا ينوي تركها إلا بعد نهب طاقاتها وتدميرها ما لم تغير الشعوب هذه المعادلة وتستأصل حكم الملالي في وقت مبكر يحفظ ما تبقى من مقدرات مهدورة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى