#أحوازنا _التظاهرات و الاعتصامات العمالية تعم المدن الاحوازية

منحدرٌ عميقٌ انزلقَ إليهِ النظامُ الإيرانيّْ، بفشلِهِ في احتواءِ الاحتجاجاتِ العماليةِ التي عمَّتْ أرجاءَ جغرافيا ما يُسمى إيرانْ، وكانتْ شرارتُها الأولى -ولا تزالُ- في الأحوازِ المحتلةْ.

تُعطي الأحوازُ بشبابِها الثائرْ، نموذجًا يدفعُ باقي المحتجينَ للصمودِ في وجهِ آلةِ القمعِ الإيرانيةْ، فها هم عمالُ شركةِ الصلبِ يُجدِّدونَ احتجاجَهم لليومِ الثاني والعشرينَ على التوالي، أمام مبنى المحافظةِ في الأحوازِ العاصمةْ، على تأخرِ الشركةِ عن دفعِ مستحقاتِهمُ الشهريةْ، ومن قَبلِهم يواصلُ عمالُ شركةِ دور إنتاش احتجاجاتِهم بمدينةِ السوسْ، لليومِ السادسِ والعشرينَ على التواليْ، رافعينَ شعاراتٍ تُطالِبُ بالإفراجِ عن المعتقلينْ، ودفعِ المستحقاتِ الماليةِ المتأخرةِ منذُ ثمانيةِ أشهرْ.

شرارةُ الاحتجاجاتِ امتدتْ لبلديةِ الصالحيةْ، وعمالِ مصفاةِ المنطقةِ الثانيةْ، وعمالِ مترو الأحوازْ، وعمالِ شركةِ الصرفِ الصحيْ، وبلديةِ أبجدانْ، لتنضمَّ تلكَ المدنُ لنظيراتِها الثائرةْ، بينما ردتْ قواتُ الاحتلالِ بالتوسعِ في الاعتقالاتْ، التي كانَ آخرهَا اعتقالُ الناشطِ “عادل العبيات” بعدَ مداهمةِ منزلهْ.

وغيرَ بعيدٍ عنْ الأحوازْ، تظاهرَ عددٌ كبيرٌ من العاملينَ في بلديةِ “بيجار” في كردستان المحتلةْ، ضدَّ إدارة المؤسسةِ التابعةِ لنظامِ الاحتلالِ الإيرانيْ، بسببِ مستحقاتِهمُ الماليةِ المتأخرةِ لدى البلديةْ، وعلى دربِهمْ تظاهرَ عمالُ بلديةِ “سندنج” في كردستانِ المحتلةْ.

قلبُ جغرافيا ما يُسمى إيران لم يَسلَمْ من إظهارِ الغضبِ الشعبيّ، عبرَ احتجاجاتٍ للعاملينَ في مصنعِ “تاكستان” للألومونيوم في قزوينْ، فيما واصلَ عمالُ مستشفى الخميني في كرج، التظاهرَ ضدَّ سلطاتِ النظامِ الإيرانيّ، لليومِ الحادي عشرَ على التوالي بسببِ عدمِ تعيينِهمْ، بالإضافةِ إلى عدمِ حصولِهم على مستحقاتِهمُ الماليةِ منذُ أكثرَ من عامْ، وانضمَّ للاحتجاجاتِ العاملونَ في مصنعِ “ويان همدان” للحديدِ والصلبْ، في ما يُسمى إيران للتظاهراتْ.

الغضبُ العماليُّ يجتاحُ مدنَ جغرافيا ما يُسمى إيرانْ ويُهدِّدُ تماسكَ النظامِ وبقاءهُ، بينما لا تزالُ طهران تتخذُ نهجًا تقليديًا في التعاملِ مع الاحتجاجاتْ، عبرَ زيادةِ القمعِ والتوسعِ في الاعتقالاتْ، ما يجعلُ البلادَ تدخلُ في طريقٍ مسدودْ، وصراعٍ قد يتطورُ إلى تهديدِ بقاءِ نظامِ الملالي برمَّتهْ.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى