#أحوازنا _النظام يعجز عن وأد الاحتجاجات والمحتجون يواصلون حراكهم رغم البطش

أحوازنا.نت

استمرار اعتقال النظام الإيراني لعدد من عمال شركة الحديد والصلب في الأحواز أدى إلى تواصل حالة التضامن غير المسبوقة في داخل الأحواز المحتلة و خارجها،  فوصل التفاعل مع قضيتهم الى طهران التي تضامن أعضاء نقابة شركة واحد للباصات معهم مؤيدين لمطالبهم المحقة ومطالبين بالإفراج الفوري عنهم

توازى ذلك مع الضيق والتململ العام من سوء إدارة النظام للأمور وفساد مسؤوليه واعتمادهم  المحسوبية والولاءات معيارا للتوظيف والحصول على المزايا والمناصب وهو ما دفع عددا كبيرا من الطلاب لإطلاق دعوات للتظاهر اليوم أمام مبنى جامعة العلوم والبحوث التابعة لجامعة آزاد في طهران للتنديد بإهمال النظام الإيراني الذي أدى إلى مصرع عشرة طلاب من الجامعة في حادث انقلاب حافلة كانت تقلهم إلى الجامعة منذ عدة أيام.

يحدث ذلك وتضج به مواقع التواصل الاجتماعي بينما تفرد  صحيفة كيهان  صدر صفحاتها الاولى لخبر وصورة مقتل طفل أمريكي دون أن تأتي على ذكر أي خبر عن الطلاب الذين لقوا حتفهم في انقلاب حافلة في طهران ، ما يشير إلى التهاون والاستخفاف الكبيرين من قبل النظام ومسؤوليه وإعلامه على السواء .

الحراك الاحتجاجي في الشارع لم يتوقف لكنه كان أكثر قوة هذه المرة في المناطق الفارسية وخاصة بين مزارعي أصفهان االذين يطالبون منذ اشهر بحصصهم من مياه الري في ورزنة.

تختلف دوافع وأسباب الاحتجاج لكنها تلتقي في مسار مناهضة النظام وسياساته الرعناء  فطلاب وأعضاء هيئة التدريس في جامعة آزاند ميبد في يزد تظاهروا  ضد إدارة الجامعة بسبب مستحقات  ورواتب هيئة التدريس المتأخرة منذ عام تقريبًا،

عمال شركة المنتجات البلاستيكية في خراسان يرفضون إيقاف العمل فيها وتشريد ما يزيد عن ثلاثة آلاف عامل تعسفيا, فاحتجوا ونددوا بنهب النظام مستحقاتهم المالية منذ أربعة أشهر وبنيته فصلهم واغلاق الشركة دون الحصول على اية تعويضات

 

في كردستان المحتلة انضم سائقو شاحنات النقل في كرمان إلى الإضراب العام للسائقين ، وطالبوا برفع تسعيرة النقل وتخفيض أسعار قطع الغيار المستوردة وتحسين أوضاعهم المعيشية.

فشل النظام في احتواء حالة الغضب العارمة والآخذة بالتصاعد وعجزه عن تقديم حلول لمشكلات ومعاناة من يتظاهرون جعل النظام ومسؤوليه من أكبرهم إلى أصغرهم في مرمى هتافات المحتجين, فكيف ومتى ومن سينهي هذا المد الاحتجاجي و هل سينتهي إلى التأثير الجذري على بنية النظام , هي أسئلة تجيب عنها الأيام والأشهر القادمة, فلا النظام يبدو قادرا على وأد الاحتجاجات ولا المحتجون مستعدون للتسليم بواقع الحال  الذي بات أسوء من أن يحتمل وهو ما تعبر عنه شعاراتهم وهتافاتهم من طهران إلى قزوين الى كردستان الى الاحواز حيث تكون البدايات عادة والنهايات.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى