#أحوازنا _احتجاجات عمال الأحواز تتحول لنوذج في عموم إيران والتظاهرات تتواصل

أحوازنا.نت

حالة من المد و الجزر تشهدها الحركة الاحتجاجية في الأحواز وفي مختلف جغرافيا الدولة الإيرانية ,, الثابت الوحيد هو إصرار المحتجين وأصحاب المظالم على مطالبهم المحقة وإن اضطروا للانحناء أمام عصف موجات القمع التي يشنها النظام الإيراني من حين إلى آخر

ترسخت تجربة عمال شركتي الصلب في الاحواز و السكر في مدينة السوس كأيقونة للحراك الاحتجاجي ولا تزال التجربة ملهمة وجاذبة للاهتمام والتضامن والدعم الشعبي والنقابي

لهذا التضامن الواسع وقعه الرمزي الذي يحرم نظام الاحتلال من فرص تصوير الحراك الاحوازي على انه حراك طائفي او اقلوي عنصري ,, فالتضامن والدعم يأتي من مناطق ومدن فارسية صرفة مثل أصفهان حيث أعلن المعلمون والمتقاعدون  دعمهم لمطالب العمال الأحوازيين وطالبوا بالافراج عن المعتقليمن منهم

اللافت في الأمر تركيز المتظاهرين على عقر دار النظام في طهران وليس على السلطات المحلية/  وهناك اي في طهران ردد المتظاهرون هتاف / عدونا هنا في إشارة واضحة للنظام الإيراني وسلطاته هم من يعادون الناس وحقوقهم ومطالبهم

في مشهد وطهران خرج الطلاب ينددون بالفساد والفوضى وتراجع مستوى الخدمات الجامعية .. وفي مصنع الألبان في بالود في خراسان رضوي وفي مصنع السكر في مدينة رستم في محافظة فارس، تظاهر العمال طلبا لمستحقاتهم المالية المتأخرة منذ اشهر

ردود الفعل على حادثة مصرع طلاب جامعة البحوث والعلوم في طهران لا تزال تتفاعل وتأخذ أشكالا احتجاجية متصاعدة بعد ثبوت الإهمال الجسيم الذي ادى لمصرع عشرة طلاب

المفارقة هنا تكمن في أن النظام لا ينفك يخترع أساليب جديدة تثير الغضب وتؤرق حياة السكان/ وكان آخر ما ابتكرته قريحته هو تعديل أوضاع العاملين في بلدية نيابور في خراسان رضوي وتحويلهم من التعيين إلى العقود المؤقتة في إجراء قد يؤدى إلى فصل عدد كبير منهم  بشكل تعسفي,, وهو ما دفعهم للتظاهر والتنديد بهذه السياسات الرعناء

يحدث هذا كله بينما لا يزال إضراب السائقين يشل حركة النقل في ايران منذ أربعة عشر يوما فمطالب السائقين المتمثلة في رفع تسعيرة النقل وتخفيض أسعار قطع الغيار المستوردة وتحسين أوضاعهم المعيشية لم يتحقق منها شيئ حتى الان

تتوالى الضربات على النظام الإيراني ويتداعى المحتجون من كل حدب وصوب ضد سياسة فاشلة أفرزت شعوبا اضطرت للمغامرة بالخروج والتظاهر ضد نظام قمعي تعلم ان القمع هو سبيله الوحيد لمواجهتها

لكن المحتجين وان علموا ذلك فانهم يعلمون اكثر ان السكوت عن كل ما يتعرضون له بعد الان لن يجلب عليهم سوى المزيد من الظلم والقهر والحرمان والاستبداد

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى