#أحوازنا _الاحتجاج والتظاهر تحول إلى حدث يومي في عموم ما يسمى إيران

أحوازنا.نت

أصبحَ الاحتجاجُ على الأوضاعِ الاقتصاديةِ والمعيشيةِ بالغةِ السوءْ، هو السمةُ اليوميةُ الغالبةُ على حياةِ المواطنينَ في مختلفِ الأراضي الخاضعةِ لسيطرةِ  النظامِ الإيرانيّْ.

وتيرةُ الغضبِ الشعبي تتصاعدُ إزاءَ الانهيارِ الحادِّ في الخدماتِ الأساسيةْ، وعدمِ انتظامِ صرفِ الرواتبْ، فضلاً عن نهبِ الشركاتِ لحقوقِ العمالِ والزبائنِ على السواءْ.

عمالُ بلديةِ الجويبدة في عبادان، نظموا تظاهرةً أمامَ مبنى البلديةْ، للمطالبةِ بمستحقاتهمُ الماليةِ المتوقفةْ، وهددوا بتنظيمِ إضرابٍ مفتوحٍ عن العملْ، ما لم يتمّْ دفعُ رواتبهمُ المتأخرةِ منذ أشهرْ.

فصلُ عمالِ شركةِ “تكاب للذهب” في أذربيجان المحتلةْ، دفعَ ثلاثمئةٍ منهم إلى التظاهرِ أمامَ مقرِ الشركةْ، للمطالبةِ بإلغاءِ القرارِ التعسفيِّ الصادرِ ضدَّ زملائهمْ.

وإذا كانتْ التظاهراتُ العماليةُ داخلَ وخارجَ الأحوازْ، تتصدرُ المشهدَ الاحتجاجيّْ، فإنَّ المشهدَ لمْ يعدْ يخلو من فئاتٍ أخرى قررتْ التعبيرَ عن غضبِها إزاءَ تردي الأوضاعْ.

ففي كرمانشاه المحتلةِ أطلقَ معلمونَ ومثقفونَ دعواتٍ للتظاهرِ ضدَ نظامِ الاحتلالِ الإيرانيّ، احتجاجاً على سوءِ الأوضاعِ وتراجعِ ظروفِ المعلمينَ المهنيةِ والمعيشيةْ، وللمطالبةِ بالإفراجِ الفوري عن المعتقلينَ منهمْ.

تردي الأوضاعِ لم يتركْ قطاعاً ولا فئةً في عمومِ ايرانْ، خارجَ نطاقِ الاحتجاجاتْ، وهو ما يبدو واضحاً من خلالِ تظاهرِ العشراتِ خلالَ فعالياتِ اليومِ الثاني لمعرضِ طهران للسياراتْ، مطالبينَ بتسلمِ سياراتهمْ.

في الوقتِ ذاتهِ احتشدَ محتجونَ أمامَ شركةِ صناعةِ السياراتِ في طهرانْ، من أجلِ التنديدِ بنهبِ أموالهمْ، وعدمِ التزامِ الشركةِ بتسليمهمُ السياراتِ التي تعاقدوا عليها منذُ عامينْ، رغمَ سدادِهم كاملَ قيمتها.

سلطاتُ النظامِ قابلتْ الاحتجاجاتِ المتزايدةْ، التي عمّتْ جميعَ هذهِ المناطقْ، بموجةِ عنفٍ غيرِ مسبوقةْ، تخللها إطلاقُ الرصاصِ الحي على المتظاهرينَ دونَ تمييزْ.

كما فرضتْ قواتُ القمعِ التابعةِ للحرسِ الثوريّ  حظرَ تجوالٍ صارمٍ على مدينتي بازرجان وأشنوية في كردستانْ، خوفاً من اندلاعِ انتفاضةٍ خلالَ الأيامِ المقبلةْ.

وفي بولشستان، أطلقتْ قواتُ القمعِ التابعةُ لنظامِ الاحتلالِ الإيراني، الرصاصَ الحيَّ والغازَ المسيلَ للدموعِ على مسيرةٍ سلميةٍ لأهالي إيرافشانْ، الذينَ يطالبونَ بإعادةِ سياراتهمُ المُصَادَرَةِ دونَ سندٍ قانونيْ، وهوَ ما أسفرَ عن سقوطِ عددٍ كبيرٍ منَ الضحايا بين قتيلٍ ومصابْ.

أصداءُ الحراكِ الاحتجاجي في مختلفِ أنحاءِ ما يسمى إيرانْ، بلغتْ آفاقاً خارجَ حدودِها، حيثُ أعربتْ منظماتُ عماليةُ في كلٍّ من بوليفيا والأرجنتين وتشيلي، عن تضامنِ العمالِ هناكَ معَ مطالبَ العمالِ في إيرانْ، داعينَ إلى إطلاقِ سراحِ المعتقلينَ منهمْ في سجونِ نظامِ الملالي, سيئ الصيتْ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى