أخبار

سننتصر يا خامنئي

بالرغم من أن المملكة العربية السعودية ليس لها أي أجندات خارج حدودها أو أطماع في الدول المجاورة، وكانت جميع مشروعاتها في الخارج مشروعات بناء واستقرار حيث تعتمد سياسة عدم التدخل في شؤون الدول معتمدة على احترام القانون الدولي ومتحلية بحسن الجوار.

عندما تدخلت المملكة في لبنان كان ذلك من خلال اتفاق الطائف عام 1989م لحقن الدماء ووقف الحرب الأهلية اللبنانية بعد أكثر من خمسة عشر عاماً على اندلاعها حيث شارك بها كل اللبنانيين بمختلف طوائفهم بالإضافة إلى الفلسطيني والإسرائيلي ولم يتبقَ بيت في لبنان إلا وفيه قتيل أو جريح فضلاً عن مليارات الدولارات من الدعم والمساعدات، وفي المقابل كان التدخل الإيراني في لبنان سلبياً ودعماً لميليشيا حزب الله الإرهابية التي تريد أن تعيد لبنان أما للحرب الأهلية أو الاحتلال الإيراني الذي يرفضه غالبية اللبنانيين وما زال لبنان حتى اليوم على كف عفريت.

في العراق وفي سورية وفي البحرين آثار التدخل الإيراني لا تحتاج لخبير فكلنا يعرف أن العراق كان منارة للعلم والثقافة ومهداً للحضارة وكان العراقي يمشي شامخاً مرفوع الرأس متفاخراً بوطنه واليوم “ياحسرتاه”على العراق وعلي العراقي وعلى حالهم في ظل وجود “ملالي طهران” الذي أجزم أنه لن يستمر وسينهض العراقي وسيطرد المحتل الإيراني وميليشياته.

في اليمن وبعد ما يسمى بثورة الربيع العربي تدخلت المملكة وطرحت “المبادرة الخليجية” ووقعت في الرياض عام 2011م وجنبت اليمن كارثة وحرباً أهلية نتج عنها إبعاد الرئيس السابق “علي عبدالله صالح” وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإدارة مرحلة انتقالية يتم خلالها الحوار، ولكن إيران أرادت استغلال المشهد وتصدير ثورتها وضم اليمن تحت جناحها وتنفيذ مشروعها التوسعي ومحاصرة المملكة من خلال ميليشياتها الحوثية.

خُيل لملالي طهران أن صبر المملكة سوف يستمر ولكن سرعان ما أمر سلمان العزم بإطلاق عاصفة الحزم التي حطمت آمالهم وأعادت للأمة العربية هيبتها، حاولوا أن يدعموا الحوثي بكل قوتهم ابتداء بمدربين عسكريين من حزب الله الإرهابي وانتهاءً بصواريخ بالستية.

نعم لم يكن لدينا استراتيجية لمواجهة المشروع الإيراني وكانت كل مشروعاتنا ردة فعل بما فيها عاصفة الحزم، ولكن اليوم بوجود قيادة تدرك الذي يدرك تماماً الخطر الإيراني ويعرف جيداً العقيدة الخمينية التي لا جدوى من الحوار معها وسيكون لدينا المشروع المضاد والنفس الطويل لإسقاطهم وإسقاط كل أحلامهم وسوف ننتصر ونقلب الموازين في المنطقة وما حدث يوم أمس في صنعاء هو مثال للاستراتيجية السعودية الجديدة والنفس الطويل.

نعم نعرف بأن إيران أوهن من بيت العنكبوت شعوباً وعرقيات ولغات مختلفة واضطهاد وعنصرية وفقر واحتلال دول “الأحواز وأذربيجان التاريخية وبلوشستان وكردستان” ولو فعلنا ربع ما تفعله في المنطقة العربية لسقطت خلال أشهر قليلة وتفتت إلى عدة دويلات فكل الشعوب غير الفارسية تحلم بالاستقلال والابتعاد عن ملالي طهران.

عايد الشمري

المصدر: الرياض

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى