تسريب خطاب لخامنئي يعمق من أزمة العلاقات الإيرانية الأوروبية

فشل جديد يضاف إلى سجلات النظام الإيراني كشف عنه نزاع داخلي بين أجنحة النظام،حيث كشف تسريب لخطابٍ ألقاهعام ألفين وثمانية عشر ،من يسمى بالمرشد علي خامنئي ،بدا فيه مشككا لدعم أوروبا لطهران في مواجهة العقوبات الأميركية المفروضة على البلاد..

بوادر الخلافات الأوروبية الإيرانية بدأت بالظهور في الثامن من شهر يناير/كانون الثاني للعام الجاري حيث جرى اجتماع عاصف بين وفد دبلوماسي من ست دول أوروبية وكبار المسؤولين مع الخارجية الإيرانية.

التسريبات كشفت وقتها أن وفدا أوروبيا من ست دول حمل رسالة إلى طهران مفادها بأن أوروبا لم تعد قادرة على تحمل تجارب الصواريخ الباليستية في إيران ومؤامرات الاغتيال على الأراضي الأوروبية، ما دفع بمساعد وزير الخارجية عباس عراقجي إلى منع دبلوماسي إيراني من قراءة نص الرسالة، معلنا نهاية الحوار قبل أن يغادر مغلقا الباب بقوة وراءه..

وشهدت الأسابيع الماضية تعميقاللأزمة الإيرانية مع أوروباتجلت في طرد وسحب دبلوماسيين بينهما، ما طرح تساؤلات عن مصير المصالح الاقتصادية بين النظام الإيراني وأوروبا..

ويأتي ذلك في وقت حذّر فيه منسق مكافحة الإرهاب الأميركي من أن بريطانيا ودولاً أوروبيةً أخرى معرّضة لخطر الهجمات الإرهابية الإيرانية على أراضيها، وعليها بالتالي بذل المزيد من الجهد لردع النظام الإيراني.

التحذير الأمريكي حمل معه مؤشرات ومعلومات عن أن النظام الإيراني مازال متمسكًا بخيارات إرهابية في القارة البيضاء،أما ملفات التفاوض الدبلوماسي مع الأوروبيين، فقد بدت مع تسريب خطاب خامنئي الأخير ، نوعا من اللعب في الوقت بدل الضائع، فحين تكون نظرة رأس النظام الإيراني بهذا المستوى من التشكيك مع جهات بذلت الكثير للإبقاء على توقيعها في ملف الاتفاق النووي معه، فكيف يمكن أن تبني هذه الدول الأوروبية أي نوع من الثقة مع هذا النظام؟..

يبدو أن أياما أكثر حلكة تنتظر ملالي طهران ومرشدهم ، فأوراق النظام كلها باتت مكشوفة، ولم يبق إلا أن تعلن أوروبا موقفا موحدا منه، وتنهي آخر ارتباط لها مع هذا النظام الإرهابي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى