الفيضانات تغمر عشرات المدن والقرى الأحوازية والاحتلال يتجاهل مسؤولياته

لا تكف أيادي سلطات الاحتلال الإيرانية عن العبث بمصير الشعب الأحوازي، ومقدرات وطنه المغتصب، محولة كنوزه إلى مصدر للخراب، بعدما أهملت بشكل متعمد معالجة الكوارث الناجمة عن الفيضانات والسيول المستمرة منذ يناير الماضي..

المحمرة وعبادان والصالحية والسوس والقنيطرة وشط العرب وقراها، وغيرها الكثير، تحولت إلى مدن عائمة، بعدما غمرتها مياه الفيضانات والسيول، مسببة خسائر مادية فادحة، وسط توقعات بالمزيد من الموجات التي قد تؤدي إلى سقوط ضحايا بشرية بأعداد كبيرة.

وكان الاحتلال الإيراني بنى السدود،وتركها لمنفعته دون صيانة دورية لها،فانهار خمسة عشر سدًا مانعًا للسيول والفيضانات بالقرب من قناتي الهوفلوالنيسان المائية، بسبب الأمطار الغزيرة في عدد من المدن والقرى، في سهل ميسان بالأحواز ،و النتيجة الأولية ارتفاع أعداد المصابين والمتضررين، جراء انهيار حواجز شط العرب إلى نحو مئة وثمانين مواطنًا، بعد أن اجتاحت المياه منازلهم، وما زالت الحصيلة النهائية مرهونة بانتهاء الكارثة..

استراتيجية الاحتلال لا تعتمد فقط على بناء السدود المتهالكة، لكن أيضًا تتعمد إهمال معالجة ما تفسده المياه، وظهر ذلك جليًا في المحمرة التي لا تتمتع بمراكز حكومية تواجه التحديات والكوارث الطبيعية، فلم يتدخل أي مسؤولين من الجهات المختصة، بل هربوا من المدينة خوفًا من اجتياح مياه السيول والفيضانات لمنازلهم.

ويكتمل نهج الاحتلال الخبيث بادعاء التعاطف مع الشعب الأحوازي، بعدما زعم عدنان غزي، قائم مقام مدينة السوس، ضرورة إجلاء جميع سكان قرية الدبات، الواقعة على ضفاف نهر الكرخة، وقرى حيدر، وجدي، ونور محارب، وغائب، وزبيد وجبارة، الواقعة على ضفاف نهر الدز، بسبب اندفاع السيول والفيضانات إليها بقوة، ما قد يسبب خسائر بشرية.

التعاطف الزائف لمسؤولي الاحتلال كشفته ممارستهم المتناقضة في التعامل مع قضية السيول والفيضانات، ففي الوقت الذي تغرق فيه مدن الأحواز عن بكرة أبيها في المياه، رغم التوقعات المسبقة بوقوع الكارثة،  يواجه الملالي الفيضانات في جغرافية ما تسمى إيران باحتواء سريع للموقف، وتعويض للمتضررين، في تحركات تسبق وقوع الكارثة بأيام.

عنصرية الاحتلال، تجاوزت كل حد حتى صارت تهدد حياة المواطنين، وليس مقدرات معيشتهم فقط، في ظل موجات متتالية من الكوارث التي يصنعها النظام بنفسه، من أجل إجبار الأحوازيين على ترك أراضيهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى