أخبار

كارثة السيول المتواصلة تظهر إصرار الأحوازيين على التشبث بأرضهم و وطنهم

 

سأموت هنا على هذا الساتر الترابي لو حاول عناصر الاحتلال الإيراني تهديمه لإغراق أرضي وقريتي حماية لسدود النظام ومنشآته , قال هذا الرجل الاحوازي متحديا بجسده النحيل ذاك رصاص الحرس الثوري وآليات وأدوات قمعه وإجرامه

 

ما يمثله موقف هذا الرجل الذي اختار الرباط على ما شيده هو و أبناء قريته لتفادي سيول النظام هو الصمود والمقاومة بأبهى صورها فهو بصدره العاري وجسده النحيل سيقاوم جنودا مدججين بالسلاح والحقد قد يصلون قريته في اية لحظة ويجهزون على ما بني لحمايتها من السيول

 

هذه الأرض محتلة ولأنها كذلك لن تكترث سلطات الاحتلال بأمر أصحابها ومصيرهم في مواجهة السيول , قال الشهيد الأحوازي عبود خلف قبل  ساعات فقط من اختراق رصاصة الغدر والحقد الإيراني صدره

 

اختارته الرصاصة القاتلة تلك دون غيره ممن أصيبوا معه يوم موقعة الجليزي قبل أيام حيث أصيب مع خمسة آخرين تصدوا لقوات الحرس الثوري عندما حاولت إزالة ما بنوه من سواتر ترابية حماية لأرضهم و أرزاقهم من مياه السيول

 

يقال وهو الراجح من بين الروايات إن الرجل لم يمت على الفور و إنه صفي داخل المستشفى بعد ان أصيب لأنه جهر بتلك الحقيقة على رؤوس الأشهاد , فنال هو الشهادة اخيرا ولحق بجنود الاحتلال وصمة عار وغدر وإجرام

 

يصر هذا الرجل الأحوازي الخمسيني على مقارعة مخططات الاحتلال لتهجير الأحوازيين فتراه في كل موقعة متقدما الصفوف, كما يقال ويلهم او لعله كذلك, جيل الشباب الاحوازي ويسطر لهم و أمامهم دروسا في التشبث بالأرض والذود عنها بماء العين ودماء الشرايين

هنا منشآت الاحتلال فعليكم بها ولتحطموا سواترهم وتغرقوا منشآتهم قبل أن تغرقكم سيولهم وتشردون

 

ثمة آخرون في مكان ما لم تصلهم الكاميرات ربما ولم تسعفهم الظروف في إيصال صوتهم وإظهار إصرارهم على التشبث بأرضهم حتى الرمق الأخير, فلعل جثة أو أكثر من جثامين هؤلاء الذين تتقاذفهم أمواج السيول لواحد ممن أصروا على التمسك بالبقاء فلم يجد مع هول السيول سبيلا للنجاة فقضى فداء لأرضه وماله وعرضه ومن مات على ذلك احتسب شهيدا كما يقولون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى