السيول متواصلة ومسؤولو النظام يكررون دعوات الإخلاء والوعود الكاذبة

عندما يختار القدر أمة ما لمواجهة كارثة خطيرة، فإن حكامها او السلطات في أرضها تسعى إلى تقديم يد العون للأهالي المنكوبين، إلا أن سلطات الاحتلال الإيراني، التي تبسط نفوذا غاشما على الأحواز منذ عقود تسعة، اختارت أن تسير في طريق الشيطان، مستخدمة أقصى ما تملك من إمكانات لمفاقمة آثار جائحة السيول التي تضرب الوطن الاحوازي، حتى تضمن تحقيق عدة أهداف انطلاقا من العنصرية والحقد البغيضين.

وتحت وطأة قرارات تعسفية بإخلاء عدد كبير من المدن، وفتحٍ لمنافذ السدود ودفع السيول نحو القرى والأحياء الآهلة بالسكان، وتدمير ممنهج لكل محاولات المواطنين لحماية أنفسهم، بالإضافة إلى عدم توفير بدائل للمنكوبين، والوعود الكاذبة بمساعدتهم، تتواصل فصول المأساة ويبقى على الاهالي الاحوازيين إما انتظار الأسوأ او مواصلة التصدي والمقاومة لإفشال كل ذلك.

قرارات إخلاء المدن الأحوازية، صارت هي الأسلوب الوحيد الذي تعمل السلطات على تنفيذه، في ظل حرصها على عدم مساعدة الأهالي لتخطي الأزمة، حيث أمر الحاكم العسكري للأحواز ، علي شريعتي، بإخلاء مدن وقرى: البسيتين، والحميدية، والخفاجية، وكوت سيد نعيم، والرفيع، والبوحميظة، بينما باشرت سلطاته محاولات إخلاء المنازل القريبة من ساحل الكرخة، في عبد الخان، إلى جانب أربع عشرة قرية أخرى واقعة على ضفاف نهري الكرخة والدز بالأحواز العاصمة،

تصدر سلطات الاحتلال اوامر الإخلاء دون ان تحدد وجهة النزوح ودون ان توفر لمن تطلب منهم  مغادرة منازلهم على عجل حتى وسائل النقل الى حيث يستطيعون

هذه القرارات التعسفية أدت إلى تشريد مئات آلاف الأحوازيين وهو ما دفع لجان التنسيق في الأحواز، إلى تحميل سلطات الاحتلال الإيراني كامل المسؤولية عن الكارثة

أبناء قرية سيد عباس، ردوا على دعوات إخلاء قريتهم بإغلاق الطريق الرئيس الرابط بين مدينتي السوس والأحواز العاصمة، لساعات رفضا للتشرد في العراء كما حدث مع كثيرين

غضب الأهالي حاول الاحتلال احتوائه كالعادة بإطلاق تصريحات جوفاء خرجت هذه المرة على لسان ، قائد قوات الشرطة التابعة للاحتلال الإيراني حسين أشتري ، الذي ارتدى ثوب الحمل الوديع، معترفا بإهمال سلطات نظامه لمنكوبي السيول والفيضانات في الأحواز، وعدم توفير المساعدات الكافية لسد احتياجاتهم، لكنه في الوقت ذاته لم يشر إلى أي محاولة جادة لإنقاذهم او توفير مأوى للمشردين منهم, على أقل تقدير

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى