سيول الأحواز خلفت كوارث إنسانية وخسائر بالمليارات والنظام يوغل في الإهمال

لم تنتهي كارثة السيول والشواهد على ذلك كثيرة جدا، وتضحد جميع مزاعم مسؤولي ومعممي  نظام الاحتلال التي تسوق أنباء نهاية الكارثة وعودة المشردين الى بيوتهم وقراهم.

في الفلاحية، ثمة قرى بأكملها كانت ولا تزال غارقة بمياه السيول، والمشاهد التي تؤكد ذلك لا تنقطع وليس ثمة في الأفق، ما يوحي بتوقف تدفق المياه نحو منازلها الآمنة.

مزارع نخيل قرى الفلاحية غرقت كلها تقريبا بمياه الفيضانات، وانهارت آمال مزارعيها بحصاد العام الجديد، وثمة في نظام الاحتلال الإيراني من يزعم نهاية الأزمة وعودة الحياة إلى طبيعتها.

يصل هذا الطريق الذي بات يبدو نهرا لا طريقا بين دورخوين والفلاحية، وهذه المياه تتجه نحو قرى المدينة المنكوبة التي لا يزال أهلها أيضا يواصلون بذل جهودهم في التصدي للسيول وتشييد سواترهم الترابية، بعد أن علموا أن لا سبيل لمواجهتها سوى بالاعتماد على سواعدهم وسواعد إخوتهم من الاحوازيين المخلصين.

تشجع هذه الماجدة الاحوازية أبناء قريتها على المثابرة في تشييد السواتر؛ لحماية ما تبقى من قريتهم المهددة بالغرق، إن هم لم يتصدوا لها بالسواتر والإرادة ودعم بعضهم بعضا.

صمد هذا الكهل الأحوازي في بيته الذي لم يجد على ما يبدو متسعا جافا فيه؛ لالتقاط تلك المشاهد والبوح بما يعانيه فوقف وسط مياه السيول التي غمرت كل ما يملك وهو يصر على التمسك بالبقاء، فأين يأوي ولا شك لن تقيه خيام النزوح هدر الكرامة، وإن حمته قليلا من مياه السيول.

في قرية الهوفل التابعة للخفاجية، ثمة أيضا من لا زالوا يناضلون في التصدي للمياه التي تداهم قريتهم من كل حدب وصوب وفي كل حين.

ولا تزال مهما سوق مسؤولو النظام عن نهاية الكارثة، لا تزال آلاف الأسر الأحوازية إما غارقة أو محاصرة بمياه السيول أو متوارية قليلا منها في خيام النزوح، وفي كلا الحالتين هم منكوبون لا زالوا يعتمدون كليا على ما يقدمه إخوتهم الاحوازيون مما يستطيعون جمعه للمنكوبين.

وفي كلا الحالتين لا يزال غياب مؤسسات النظام الكامل عن معاناة هؤلاء الامر الأكثر استفزازا في مشهد كارثة السيول، فهم لم يكتفوا بافتعال الكارثة وإغراق الأحواز ثم تهجير سكانه ثم سرقة ما يصلهم من مساعدات، بل باتوا اليوم يشنون حملات من الكذب البواح حول نهاية الكارثة التي تؤكد ما تشاهده الاعين تواصلها رغم جميع تخرصات مسؤولي الاحتلال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى