إعلام النظام يوغل بالتضليل حول إغراق الأحواز بالسيول والميليشيات الطائفية

يواصل النظام الإيراني تفعيل ماكيناته الدعائية في الأحواز؛ لتحقيق هدفين واضحين لا يجب أن يشك عاقل بهما، الاول يتمثل في تضليل الرأي العام بشأن جريمة إغراق الاحواز وتهجير سكانه حماية لمنشآته وسدوده، والثاني هو التغطية على جريمة استقطاب الحرس الثوري الإرهابي للميليشيات الطائفية تحت ذريعة مساعدة الاحوازيين الذين أغرقهم هو نفسه للتو في مواجهة السيول.

فهذا مراسل إحدى قنوات النظام الإيراني وهو يحاول تلقين أحدهم ما يقول امام الكاميرا فيطلب منه نفي حقيقة إغراق نظامه للأحواز حماية لمنشآته، والواقع أن الرجل الذي ارتضى لنفسه هذا الدور الساقط يسوق ويبرر جريمة نكراء كبرى يسعى إعلام النظام لتبريرها من خلال هؤلاء الجهلة من ضعيفي النفوس.

يرتبك الرجل المطلوب منه التمثيل فيضطر المراسل لتلقينه مجددا ما يجب أن يقول ويطلب منه تكراره بالعربية في محاولة من المراسل لإضفاء شيئ من المصداقية أو العفوية على ما يقول رغم وضوح زيف المشهد واجترار هذا الرجل ما يلقن من تخرصات وأكاذيب.

ثمة ضحية أو لنقل متآمر آخر هنا يريد منه تلفزيون النظام القول أن لا إغراق للأحواز وأن ما يقال عن دفع مياه السيول نحو قراهم مجرد شائعات فيستجيب المتعاون ويكرر بأمانة الغمعة الوضيع، ما طلبه منه المراسل الذي جاء لتشويه الوقائع وتلميع صورة نظامه وتضليل الجمهور.

مع وصول الميليشيات الطائفية للأحواز بات على النظام مواكبة الحدث او لنقل الجريمة إعلاميا، فأرسل ما استطاع من كاميرات واستقدم بعض عناصر تلك الميليشيات لتمثيل دور من جاءوا لدعم الاحوازيين في تشييد السواتر حماية لقراهم من السيول والامر أن ما يسوقه النظام حول وجود هؤلاء إيغال بالإجرام فهم لم يؤتى بهم إلا لغايات امنية وطائفية مقيتة ولتنفيذ امر ما يدبره النظام وحرسه الثوري الذي انهى للتو جولات من القتل والتدمير والتهجير الممنهج للسكان في أكثر من بلد عربي.

لقد جاءوا من لبنان والبحرين والعراق وأفغانستان وأذربيجان ومن عشرين دولة أخرى غيرها بحجة دعم الاحوازيين في مواجهة السيول وكأن ما ينقص الاحوازيين هو سواعد هؤلاء الملوثة بدماء الأبرياء في سوريا ولبنان والعراق وحيث انتدبهم الحرس الثوري الإرهابي من قبل لتنفيذ مخططاته الإجرامية التدميرية.

لقد دخلوا حتى خيام المنكوبين وباشروا تضليلهم بترديد ما يحلو لهم من تخرصات طائفية على مسامع اطفال الأحواز المنكوبين وكأن ما ينتظره هؤلاء المنكوبون هو بضعة خرافات يدخلها هؤلاء في عقول أطفالهم النازحين في الخيام بفعل سيول افتعلها من ارسلهم هم لأداء هذا الدور الطائفي المكشوف.

لا يعكس كل ذلك حسب معظم المراقبين سوى ما يبيته نظام الملالي وحرسه الثوري الإجرامي من مخططات طائفية إرهابية تسعى على ما يبدو إلى الإيغال أكثر في دماء الأحوازيين بعد أن لم يكتفي النظام على ما يبدو بإغراقهم وتهجيرهم خدمة لأجندته المشبوهة التي لا تحتوي لا شك وإن على مثقال ذرة من خير للأحوازيين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى