شعارات وحدة الأحوازيين تتجسد بأبهى صورها في مواجهة كارثة السيول

مع تواصل أزمة النازحين والمشردين الاحوازيين جراء كارثة السيول المفتعلة، يواصل الاحوازيون إظهار أعلى درجات التكاتف ودعم بعضهم بعضا، وتجسيد شعارات الوحدة الوطنية بابهى صورها و اكثرها إشراقا.
هذا رجل ووالدته الماجدة اختارا رغم ما يعكسه المشهد من بؤس وفقر يعيشانه، اختارا طهي ما أمكنهم من طعام وتقديمه للجان الإغاثة التي تتولى توزيعه على المنكوبين في تجمعات نزوحهم، وحيث لا وجود سوى للجان الإغاثة الشعبية التي يحاول نشطائها ما استطاعوا تلبية متطلبات جميع المنكوبين.
من كوت عبد الله بالأحواز العاصمة إلى قرية باندز المنكوبة القريبة من السوس، حمل هؤلاء ما استطاعوا جمعه من مساعدات إغاثية وامتطوا القوارب؛ ليتمكنوا من اجتياز مياه الفيضانات التي حاصرت ولا تزال سكان القرية المنكوبة بالكامل.
من قلعة كنعان في الأحواز العاصمة نحو منكوبي السبهانية والهوفل، وصلت هذه الدفعة من الدعم الإغاثي الاحوازي الخالص، فادخلت لا شك بعضا من البهجة الى نفوس إخوتهم الاحوازيين النازحين لا زالوا في الخيام وتحت ما استطاعوا العثور عليه من مأوى وإن كان ظل شجرة في إحدى غابات الاحواز.
يهم هؤلاء الرجال الاحوازيين بنقل أدوية ومواد إغاثية طبية للمشردين من قرى الفلاحية، وهم بذلك يسدون الفجوة التي تعمدت سلطات الاحتلال خلقها في الخدمات التي كان يجب على النظام بالحد الأدنى تقديمها بوصفه سلطة احتلال في الاحواز.
حملت هذه السيدة الأحوازية ما استطاعت جمعه من مال، وقررت التوجه به نحو أحد مراكز الدعم الإغاثي الشعبي في الأحواز، فجسدت بما فعلت وبما قالته لمن استقبلها في المركز ما يثلج الصدور ويبعث على كبير الامل بوحدة الاحوازيين، ووقوفهم صفا واحدا في مواجهة الظروف والشدائد مهما اشتدت على الإخوة العرب الاحوازيين الذين سجلوا في هذه المحنة ملاحم شجاعة ووحدة ستكتب بماء الذهب في صحائف التاريخ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى