خسائر فلاحي الأحواز جراء السيول فادحة ومهولة والصور تفند مزاعم المسؤولين

فادحة ومهولة ولا يمكن حصرها بدقة، خسائر المزارعين الاحوازيين بسبب السيول الإيرانية المفتعلة، مهما تخرص مسؤولو النظام وكذبوا بشأن حجمها للتهرب من استحقاقات التعويض أو لرفع المسؤولية عن الجريمة.

الأمر أن خسائر المزارعين ومعظم المنكوبون منهم تفوق كل التصورات وأكبر بكثير مما يعلنه أو يقدره مسؤولو النظام ومؤسساته المتواطئة كلها لا بعضها مع المجرمين.

بعد عشرة أيام من السيول والفيضانات التي لم تتوقف لحظة، فقدت كامل محصولي من بستان النخيل هذا، يقول هذا المزارع الأحوازي ثم يمضي منهمكا في محاولات لملمة ما أمكن رغم هول المصاب.

نحن في إحدى قرى الفلاحية، وهذه السيدة تقول إن هذا كان قبل حين شارعا يفصل جانبي بساتين النخيل الخضراء تلك إلى أن أتت السيول فغرقت الأشجار بل لنقل قتلت بفعل السيول.

ليس مطراً ولا سيلاً طبيعياً هو ما سبب مصائبنا، يقول هذا الكهل ويضيف ليؤكد أن فتح السدود المتعمد هو الجريمة التي جعلتنا ضحايا ثم يراقب أطلال ما كان قبل حين أرضا وبستانا ومزارع نخيل اغنته دهرا عن السؤال وبات عليه اليوم انتظار المغيث.

في مكان ما من قرى الأحواز المنكوبة، يهم هؤلاء في إنقاذ ما أمكن من محصولهم قبل أن تجهز عليه مياه الفيضانات على ما تؤكد الصور والصور دائما أصدق من أرقام مسؤولي النظام المجرمين.

بعد أن حصد الرجل حنطته، وظن أنه أنقذ ما استطاع من محصوله في شاحنة انقلبت وذهب حصاده هباءا في أحد مستنقعات قرية الحجية فاختار التأمل سبيلا؛ لتفريغ ما يعتصره من ألم على حصاد السنين.

هذا الكاتب الاحوازي حسين فرج الله يقف في أحد ما كان قبل أيام أحد بساتين الشعيبية وهو يشرح بألم ما حل بسنابل القمح التي كسرت السيول شموخها، وأحالتها غبارا وأحالت آمال أصحابها هباءا لن يعوضه شيئ مما يدعيه المسؤولون.

سأبقى متمسكا بالبقاء في أرضي وإن أغرقتني السيول ألف مرة، يقول هذا الكهل الاحوازي وقد خبر قيمة الأرض وأدرك جيدا أن لا سبيل لمواجهة ما يحيكه المسؤولون سوى بالتشبث بها أكثر مهما هول المسؤولون المجرمون أو أعوانهم من المرجفين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى